التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٥٠
أتلفه ، وكذا الحال في المنع عن بيع اُمّ الولد فإنّها ملك ويجب دفع قيمتها لو قتلها أحد ومع ذلك قد منع عن بيعها ، فهذه شرائط البيع دون الملك ، والمقدار الثابت من أدلّتها اعتبارها حال البيع ، والمفروض أنّها كانت متحقّقة حال البيع والعقد ، واشتراطها واعتبارها حال الاجازة أيضاً يتوقّف على دليل ، وهذا بخلاف الشرائط المعتبرة في الملك فإنّها شرط للملك بغضّ النظر عن وقوع البيع كما في الخمر فإنّها غير قابلة للملك حتّى لو لم يكن بيع أصلا . وكلامنا إنّما هو في شرائط البيع لا شرائط الملك .
فرع : إذا انقلب الخل بعد العقد إلى الخمر ثمّ صار خلا فهل يصحّ الانتقال أو لا ؟ الظاهر أنه لا ينتقل إلى المشتري حينئذ على القول بالنقل لأنه صورة نوعية اُخرى غير الصورة التي وقع عليها العقد ، وذلك لأنّ الخمرية والخلّية وإن كانتا من الأوصاف والأحوال عند العرف إلاّ أنّهما بحسب نظر الشارع من الأوصاف النوعية التي بها تختلف الأشياء ، فإذا صار خمراً ثمّ انقلب إلى الخل فهو قد اتّصف بصفة نوعية اُخرى غير الصفة الاُولى كما لا يخفى ، وهذا نظير ما إذا انقلب عبدٌ إلى الصورة النوعية الكلبية بمعجزة ونحوها ثم انقلب إلى الصورة النوعية الانسانية فإنه لا إشكال في تغايره للإنسان الأول وكونه غيره حقيقة ، وكذلك الحال في المقام ، وعليه فيقع البيع باطلا لأنّ متعلّقه تلف والموجود أمر آخر مغاير لما وقع العقد عليه ، وأمّا على القول بالكشف فالبيع صحيح لأنّ التبدّل يكون في ملك المشتري ، هذا تمام الكلام في الجهة الاُولى .
الجهة الثانية : أنه هل يشترط العلم بالعقد المجاز تفصيلا بأن يعلم أنه عبارة عن البيع أو الاجارة أو النكاح ، أو أنه يكفي العلم الاجمالي بوقوع عقد عليه فيجيزه على ما هو عليه بيعاً كان أو نكاحاً ، وهذا لا يقاس بالوكالة المتعلّقة بأمر مبهم حيث ذهبوا إلى بطلانها .
والجهة الثالثة : أنه هل يكفي في صحّة العقد إجازته على تقدير وقوعه بأن