التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٧١
التعدّي عن موارد الأخبار إلى غيرها ، هذا مع أنّ السائل في الروايات لم يكن يحتمل الخصوصية في المورد قطعاً وإنّما سأله عنها من باب المثال حتّى يعرف حكم المسألة في غيره من الموارد .
وأمّا الجواب عن الوجه الثاني : فهو أنّ بيع المجهول بحسب الوجود إذا صحّ بالضمّ إلى معلوم فكيف لا يصحّ بيع شيء معلوم الوجود مجهول بحسب الأوصاف عند الضمّ إلى شيء معلوم ، فما أفاده (قدّس سرّه) من أن مورد الأخبار هو الشكّ في وجود المجهول فلا تشمل ما إذا كان وجود المجهول ثابتاً وشككنا فيه بحسب الأوصاف ممّا يقتضي العجب ، لأنّ البيع في مثل المجهول بحسب الأوصاف يصحّ بطريق أولى .
وأمّا الجواب عن الوجه الثالث : فهو أنّ الغرض من الأخبار ومحطّ النظر فيها إنّما هو تصحيح بيع المجهول بالضمّ إلى معلوم ، وأمّا أنّ المعلوم لابدّ وأن يكون على أيّ نحو فليست الروايات مسوقة لذلك وإنّما هي تدلّ على جواز بيع المجهول بالضمّ إلى المعلوم المشروط جواز بيعه بما ذكر في البيع من المعلومية والوزن وغيرهما من الشروط ، لا أنّها دلّت على جواز بيع المجهول بالضمّ إلى معلوم لا يعلم قدره أو وزنه بوجه ، لوضوح أنّها في مقام بيان الجواز في المجهول بضمّه إلى معلوم على الشروط المذكورة في صحّة بيع ذلك الضميمة المعلومة ، هذا .
مضافاً إلى أنّ الضمائم من أين استكشفنا جهالتها في الروايات ، أمّا في ضمّ الأصواف إلى بيع الحمل في البطون فلاحتمال انفصالها عن ظهور الغنم ومعلومية مقدارها ، أو احتمال معلوميتها على ظهورها لأجل تعيين أهل الخبرة على وجه لا يوجب الغرر ، وأمّا ضمّ اللبن في السكرجة فلاحتمال أنّ السكرجة كانت كيلا معيّن المقدار وكان اللبن الموجود فيها معلوم المقدار لا محالة ، وأمّا السمك فهو أيضاً كذلك لاحتمال العلم بوزنه ومقداره ، على أنّا نمنع من كون السمك من الموزون بل هو يباع