التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤١٦
النقص ورد على المشتري فقط ، وهذا خلاف المقصود لأنّ الفقهاء ذكروا أنّ التالف يحسب عليهما ، ولعلّ في البين سقط شيء من الكلمات ، وكيف كان فهذا لا يدفع الإيراد .
وثانيهما : ما أجاب به على تقدير الاشاعة في الأرطال قبل التلف وملخّصه أنّ المستثنى كما يكون ظاهراً في الكلّي كذلك المستثنى منه أيضاً ظاهر في كونه كلّياً وعليه فكلّ واحد منهما مالك لعنوان كلّي ، والموجود بينهما لا يمكن احتسابه بأجمعه من أحدهما لأنّه ترجيح بلا مرجّح ، فلا محالة يكون بينهما بالنسبة ويشتركان فيه وفي التالف لا محالة ، هذا .
وفيه : أنّه مضافاً إلى أنّ الكلّية في المستثنى لا تستلزم الكلّية في المستثنى منه أبداً وإلاّ لزم في المقام أن لا ينتقل إلى المشتري شيء من الخصوصيات ، كما أنّها خارجة عن ملك البائع فتبقى بلا مالك ، وعلى تقدير احتسابها من المشتري يكون نقلا بلا ناقل ولا سبب ، وكيف كان فلا مانع من أن يكون المستثنى أمراً كلّياً منتزعاً من الخصوصيات الواقعة في المستثنى منه كما إذا قال بع جميع كتبي إلاّ واحداً منها فإنّه كلّي مع أنّ المستثنى منه أمر معيّن خارجي لا كلّية فيه بوجه .
يرد عليه : أنّ هذين الوجهين لا يدفعان الإيرادين الأخيرين ، إذ يبقى لنا سؤال الوجه في جواز تصرّف المشتري في الأثمار من دون استئذان من المالك وأنّه لماذا لا يحسب التالف عليهما فيما إذا استند التلف إلى المشتري حيث التزموا بأنّ التالف إنّما يحسب منهما فيما إذا كان التلف غير مستند إلى المشتري ، وكيف كان فلم نر فيما ذكروه من الأجوبة في المقام ما يدفع الايرادات بأجمعها ويجمع بين كون الأرطال على نحو الكسر ، وجواز تصرّف المشتري في الأثمار من دون الاستئذان من المالك ، وعدم احتساب التالف من المالك على تقدير إتلاف المشتري وإخراج حقّه من الباقي ، وهذه الاُمور الثلاثة هي التي لابدّ من تصحيحها وقد عرفت أنّها