التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤١٥
محالة ، هذا .
وفيه أوّلا : أنّ إقباض الكلّي في ضمن المجموع منه ومن مال البائع لا يوجب انقلاب استحقاق الكلّية إلى استحقاق الاشاعة كما مرّ تفصيله في الردّ على شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) في مسألة قبض الكلّي .
وثانياً : أنّ المبيع أعني ما عدى الأرطال ليس كلّياً في المعيّن بل هو عبارة عن مجموع الأثمار الخارجية ، فدعوى أنّه كلّي خلاف المتبادر والمتعارف العرفي .
وثالثاً : أنّ ذلك لا يدفع الإشكال ، إذ لنا أن نسأله عن أنّه لماذا جاز للمشتري أن يتصرف في الأثمار بلا استئذان من المالك مع أنّها مال مشترك حينئذ والقاعدة تقتضي عدم جواز تصرّف الشريك في مال الشركة إلاّ بإذن شريكه ولماذا لا يحسب التالف عليهما فيما إذا كان إتلاف بعض الأثمار مستنداً إلى المشتري حيث ذكر المشهور أنّ حصّة المالك حينئذ لابدّ من أن تخرج من الباقي مع أنّ الشركة تقتضي الشراكة في التالف والباقي على حسابهما وإن ضمن المتلف قيمة ما أتلفه وكيف كان فهذا الوجه أيضاً لا يدفع الإيراد .
ومنها : ما ذكره شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) في مقام الفرق بين المسألتين على تقديري الحمل على الكلّي والاشاعة في الأرطال فله في المقام جوابان :
أحدهما : ما ذكره على تقدير الكلّية في الأرطال قبل التلف وملخّصه : أنّ المتبادر من الكلّي المستثنى هو الكلّي والأرطال غير المعيّنة فيما يسلّم للمشتري من الثمرة لا الأرطال الكلّية في مطلق الثمرة الموجودة حال البيع ، هذا .
ولا يخفى أنّ هذا الاستدلال بظاهره غير تامّ بل ينتج خلاف مقصود المستدلّ ، وذلك لأنّا إذا فرضنا أنّ ما سلّم للمشتري من الأثمار هو نصف الاثمار الموجودة حال البيع فالمالك يستحقّ منه تسعة أرطال مثلا كما كان يستحقّها فيما إذا سلّم للمشتري جميع الأثمار الموجودة حال البيع ، فلم ينقص من المستثنى شيء وإنّما