التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤١١
الأرطال المستثناة بحسابها ، وهذا إنّما ينطبق على الاشاعة دون الكلّي في المعيّن لأنّ لازمه حينئذ عدم حساب التالف على المالك ، وعليه فيقع الإشكال في الفارق بينه وبين بيع الصاع من صبرة ، لأنّ حال الأرطال المستثناة في المثال بعينها حال الصاع في بيع الصاع من صبرة فلماذا التزموا في الاستثناء بالاشاعة وفي البيع بالكلّي في المعيّن ، وقد ذكروا في وجه الفرق وجوهاً :
منها : أنّ الفارق بين البيع والاستثناء النصّ وهو صحيحة الأطنان[١]الواردة في خصوص القصب ، ولولاه لما التزمنا بالكلّي في البيع أيضاً ، لأنّ ظاهر لفظ الصاع ونحوه كالرطل هو الاشاعة دون الكلّي .
وقد أورد عليه شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) باُمور :
الأول : أنّ النصّ إن جاز التعدّي من مورده وهو بيع القصب إلى غيره كبيع الحنطة مثلا فلا مانع من أن نتعدّى منه إلى الاستثناء أيضاً ، وإن لم يجز التعدّي من مورده فلابدّ من الاقتصار على خصوص بيع القصب وحمل الصاع على الكلّي فيه دون بيع سائر الأشياء كبيع صاع من الحنطة والمشهور لا يلتزم بذلك ، هذا .
ويمكن المناقشة في ذلك بأنّ التعدّي من مورده إلى بيع غير القصب إنّما هو للقطع بعدم الفرق بين بيع طنّ من القصب وبيع صاع من الحنطة مثلا ، وهذا بخلاف التعدّي منه إلى الاستثناء لعدم القطع بالتسوية .
الثاني : ما أفاده في آخر كلامه من أنّ ظاهر لفظ الصاع مثلا إذا كان الاشاعة والكسر فلماذا جاز للمشتري التصرّف في الأثمار بما شاء من دون الاستجازة والاستئذان من البائع مع أنّهما شريكان في الثمرة حينئذ ولا يجوز التصرف لأحد
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] وهي صحيحة بريد المروية في الوسائل ١٧ : ٣٦٥ / أبواب عقد البيع وشروطه ب١٩ ح١