التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٤٠٢
الجواب فيها مع فرض الاشاعة بوجه ، وذلك لأنّه (عليه السلام) حكم بكون الباقي للمشتري كما لا يخفى .
وأمّا ثانياً : فلأنّ الأمر يدور بين أن يكون الصاع بعنوانه موضوعاً للبيع والحكم كما في بيع الكلّي ، وبين أن يكون طريقاً ومشيراً إلى كسر مشاع كالثلث والربع ونحوهما على حسب نسبة الصاع إلى الصبرة ، ولا ينبغي الإشكال في أنّ الظاهر أنّه بعنوانه واستقلاله مأخوذ في الموضوع لا بما أنّه طريق إلى الكسور ، وممّا يؤيّد ذلك ملاحظة ما إذا حكم على عنوان الصاع بحكم من الأحكام الشرعية كالحرمة ونحوها أفلا تحمل الحرمة حينئذ على نفس عنوان الصاع من دون أن تكون محمولة على الكسر المشاع وكذلك الحال في المقام ، هذا .
وربما يقال : إنّ ظاهر الكلام في مثل بعتك صاعاً من صبرة هو الفرد المنتشر لأنّ الصاع منوّن والتنوين للتنكير والنكرة عبارة عن الفرد المنتشر دون الكلّي في الخارج .
وفيه : أنّ حمل التنوين فيه على التنكير ممّا لا دليل عليه ولا وجه لحمله عليه ولعلّه تنوين التمكّن حيث إنّ العرب تنوّن الاسم فيما إذا لم يكن هناك مانع عن تنوينه وتعبّر عنه بتنوين التمكّن ، هذا أوّلا .
وثانياً : هب أنّ التنوين فيه للتنكير ولكنّك عرفت سابقاً أنّ الفرد المنتشر غير معقول في باب البيع فلا وجه لحمله على النكرة.
وثالثاً : أنّ الصاع لا يلزم أن يكون في جميع الموارد منوّناً فلنفرض الكلام فيما إذا ذكر بنحو الاضافة إلى الصبرة كما إذا قال : بعتك صاع الصبرة المعيّنة بكذا أو بنحو المحلّى باللام كقوله بعتك الصاع من هذه الصبرة وذلك ظاهر .
ثمّ إنّه إذا بنينا على أنّ البيع فيه من قبيل الكلّي في الخارج أو من قبيل بيع الكسر المشاع تترتّب عليه فروع ولا يختصّ ترتّبها على ما إذا بنينا على المختار من