التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٨٩
محلّه أنّه على تقدير اعتباره إنّما يعتبر في نفس البيع والاجارة ونحوهما بأن لا يقول بعت ويريد منه الاجارة وبالعكس ، وأمّا في متعلّقات البيع والمعاملة فلا مانع من استعمال المجاز أو الكناية بل الغلط أيضاً كما مرّ ، وفي المقام قد ذكر البيع بالصراحة وقال بعت وإنّما الإجمال أو المجاز في متعلّقه وهو العبد وقد عرفت أنّه لا يوجب البطلان سيّما مع نصب القرينة أو التصريح بالمراد.
ثمّ إنّ ما ذكرناه في المقام لا يختصّ بما إذا كانت الأجزاء متساوية القيمة بل يجري فيما إذا كانت قيمتها مختلفة أيضاً ، كما أنّه لا يختصّ بما إذا كانت أجزاؤه مجتمعة بل يصحّ فيما إذا كانت الأجزاء متفرّقة كما إذا باعه منّاً من حنطة التي مقدار منها في هذا المكان ومقدار منها في مكان آخر وذلك ظاهر .
الصورة الثانية : أن يكون المبيع من قبيل الكلّي في الخارج وهذه هي التي جعلها شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] ثالث الأقسام في المقام ونحن قدّمناها على الثاني لنكتة تظهر عن قريب إن شاء الله تعالى .
المبيع تارة يكون كلّياً في الذمّة بأن لا يضاف إلى شيء وله اعتبار عند العقلاء ويعتبرونه مالا فلذا لا مانع من جعل مثله صداقاً في نكاح أو ثمناً في معاملة بأن يجعل الصداق مائة دينار الثابتة على ذمّة زيد ، واُخرى يكون كلّياً مضافاً إلى ما في الخارج كبيع صاع من صبرة معيّنة ، ومعنى كونه كلّياً أنّ الخصوصيات والتشخّصات في أفراد الصيعان كلّها مملوكة للبائع ولم تنتقل منه إلى المشتري فلذا ليس له المطالبة بخصوص حصّة معيّنة ، إذ للبائع أن يجيب أنّك إنّما اشتريت صاعاً من الحنطة لا بهذه الخصوصية وهذا ظاهر .
الصورة الثالثة : التي هي الصورة الثانية في كلام شيخنا الأنصاري وهي ما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٤ : ٢٥٣