التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٨٧
له ، كما لا إشكال في صحّة بيعه وذلك لأنّه إنّما اشتراها بالمشاهدة ولم يشترط في عقد المعاملة أن تكون كذا مقدار ، نعم لو اشترط في ضمنها أن تكون كذا مقدار وظهرت أقلّ منه فله خيار تخلّف الشرط كما هو ظاهر .
وذهب العلاّمة[١] إلى جواز بيع قطيع الغنم بالمشاهدة ، لأنّ الغنم ليس من المكيل أو الموزون ولا من المعدود والمذروع بل يباع بالمشاهدة لاختلاف قيمته باختلافه من حيث السمن والهزال فلا مانع من بيع القطيع منه بالمشاهدة . واستشكل في ذلك شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[٢] من جهة الغرر في أمثالها من المعاملات لاختلاف القطيع من حيث العدد والأفراد وهي غير معلومة للمشتري كما هو المفروض فتكون المعاملة جزافية ، وكيف كان فلا مانع في البيع بالمشاهدة إلاّ فيما إذا استلزم الغرر في مورد وبنينا على تمامية أدلّة الغرر من الإجماع أو الرواية ولعلّ ذلك ظاهر .
الكلام في بيع بعض أجزاء الشيء
المبيع تارة يكون تمام الشيء من أوّله إلى آخره وهو ممّا لا إشكال في صحّته واُخرى يكون بعض أجزائه كثلثه المشاع أو ربعه كذلك ، فيكون المشتري حينئذ شريكاً مع البائع في المال بالثلث والربع أو غيرهما ، وهذا أيضاً لا إشكال في صحّته نظير الشركة الأوّلية كما إذا مات أحد وانتقل ماله إلى ورثته فإنّهم يشتركون في تلك الأموال بالنسبة ، فإذا كانوا ثلاثة فالمال بينهم بالثلث وإذا كانوا اثنين فهو بينهما بالنصف ، وإذا فرضنا أحدهما بنتاً وثانيهما ابناً فثلثاه للابن وثلثه للبنت ولعلّ ذلك
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التذكرة ١٠ : ٨٤ المسألة ٤٧ .
[٢] المكاسب ٤ : ٢٤٥