التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٨٦
الثمن ، وهذا بخلاف المقام لأنّ الفرض أنّ المبيع ظهر ناقصاً وفاقداً لبعض أجزائه وهي أي الأجزاء يتقسّط الثمن عليها بلا خلاف .
المورد الرابع : إذا ظهر أنّ المبيع أزيد من المقدار المعيّن فهل للبائع أن يفسخ المعاملة أو لا ؟ الظاهر أنّه لا وجه للخيار للبائع أبداً وغاية ما هناك أنّه يرجع في مقدار الزائد إلى المشتري ، إذ لا وجه ولا موجب لتخيّره بين الفسخ والامضاء وهذا لا يقاس بما إذا ظهرت الزيادة في الأوصاف التي لا يتمكّن البائع من إرجاعها إلاّ بارجاع نفس الموصوف كما إذا باع عبده بما أنّه مريض ثمّ ظهر أنّه صحيح فإنّ البائع يتخيّر حينئذ بين الفسخ والامضاء بلا كلام ، وأمّا في المقام الذي له أن يأخذ الزيادة فلا موجب للخيار ، نعم يوجب ذلك اشتراك المثمن بينهما وهذا أي الشركة نقص وعيب في المال فللمشتري خيار العيب وله أن يفسخ المعاملة أو يلتزم بها ولكنّه لا أرش له لأنّه ليس ممّا يقابل بالأرش فالخيار للمشتري دون البائع ، فما أفاده شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه)[١] من أنّ الخيار للمشتري على كلا تقديري ظهور الزيادة والنقصان هو الصحيح .
الكلام في بيع المشاهد
قد عرفت أنّه يعتبر الكيل والوزن في المكيل والموزون كما أنّه يعتبر العدّ والذرع في المعدود والمذروع للقطع بعدم الفرق بينها ، وأمّا ما ليس من قبيل المكيل ولا الموزون ولا المعدود ولا المذروع فلا مانع من بيعه بالمشاهدة وذلك كما في الأراضي والدور لتفاوت قيمتها باختلاف الأنظار ، فإذا اشترى داراً أو أرضاً بالمشاهدة وكانت بنظره كذا مقداراً ثمّ انكشف أنّها أقلّ من ذلك المقدار فلا خيار
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] منية الطالب ٢ : ٣٧٥ ـ ٣٧٦