التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٦
قبل أن يشتريه البائع من مالكه ، وهذه الصورة خارجة عمّا نحن فيه ، إذ الكلام فيما إذا كان البيع بحيث لو أجازه المالك صحّ ، وهذا لا يصحّ ولو باجازة المالك لاختلاله من ناحية أُخرى . هذا كلّه في المسألة الثانية .
المسألة الثالثة
ما لو باعه باعتقاد عدم جواز التصرف بالأصل أو بغيره ثمّ ظهر جواز التصرف ، وهذا يعني اعتقاد عدم جواز التصرف إمّا من جهة الاعتقاد بعدم ولايته على البيع بمعنى عدم كونه وليّاً أو وكيلا ومأذوناً من قبل المالك ثمّ ظهر وليّاً ، وإمّا من جهة الاعتقاد بعدم كونه مالكاً ثمّ ظهر مالكاً ، وعلى كلا التقديرين تارةً يبيع للمالك وأُخرى لنفسه فالصور أربع .
الصورة الأُولى : أن يبيعه للمالك باعتقاد عدم الولاية ثمّ انكشف أنه ولي . الظاهر أنّ البيع صحيح في هذه الصورة ولا يحتاج إلى الاجازة ونحوها أبداً ، لأنّ رضا المالك وإذنه المتقدّمين بحسب الواقع لا يقصران عن الاجازة المتأخّرة والمفروض أنّ المالك راض وقد أذن للبائع في بيع ماله غاية الأمر أنه نسيه أو لم يصل إليه ، ولا يشترط في صحّة المعاملة إلاّ إذن المالك في البيع وإن لم يعلم به المأذون ، وكذا الحال فيما إذا ظهر أنه ولي للمالك فإنّ بيعه صحيح ولا يشترط فيه علم البائع بولايته ، هذا .
وقد حكي عن القاضي[١] أنه فصّل في بيع العبد فيما إذا أذن له السيّد ولم يعلم به العبد ولا غيره فبيعه باطل ، وما إذا علمه العبد أو غيره فبيعه صحيح ، إلاّ أنّا لم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] حكاه عنه العلاّمة في المختلف ٥ : ٤٥٥ ـ ٤٥٦