التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٥٣
التعدّي من بيع الآبق مع الضميمة إلى بيع مثل الفرس الشارد مع الضميمة ، إلاّ أنّ المشهور لم يلتزموا بذلك وذهبوا إلى بطلانه ، هذا تمام الكلام في إلحاق الصلح بالبيع .
الكلام في شرائط الضميمة
ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] أنّ ظاهر السؤال في صحيحة رفاعة والجواب في موثّقة سماعة هو الاختصاص بصورة رجاء الوجدان ، وذلك لأنّ السائل في الصحيحة سأله (عليه السلام) عن شراء الجارية الآبقة وإعطاء الثمن إلى قومها وطلب الجارية بنفسه ، كما أنّ الإمام (عليه السلام) في الرواية الثانية أجاب الراوي بأنّ بيع الآبق وشراءه لا يصلح بمجرده إلاّ أن يشتري معه شيئاً بحيث إذا لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى معه ، ومن المعلوم أنّ فرض السؤال في الصحيحة أعني قوله " وأطلبها " ، وظاهر الجواب في الرواية الثانية بقوله (عليه السلام) " إذا لم يقدر " يختصّان بصورة رجاء الوجدان وإلاّ فمع القطع بعدم الوجدان لا معنى لقول السائل وأطلبها لأنّه مع القطع بالعدم لغو ، كما لا مجال لقول الإمام (عليه السلام) " إن لم يقدر على العبد حينئذ " إذ المفروض أنّه يقطع بعدم القدرة عليه وبأنّه لا يجده يقيناً ، فهذان التعبيران يختصّان بصورة رجاء الوجدان . ثمّ بعد ذلك علّله (قدّس سرّه) بأنّ المعاملة في صورة اليأس والقطع بعدم الوجدان سفهيّة كما أنّها أكل للمال بالباطل وهما باطلان ، وفي بعض النسخ أنّها غررية فلا يمكن أن يكون جزءاً من المبيع ، نعم لا مانع من أن يكون شرطاً في البيع كما إذا اشترى الضميمة باستقلالها واشترط على البائع تملّكه للآبق بنحو شرط النتيجة ، هذا ملخّص ما أفاده في المقام .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٤ : ٢٠٢