التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٣٢
على كلا الفرضين لأنّا نفرض الكلام فيما إذا كان الشخص جاهلا بالحالة السابقة أو مسبوقاً بحالتين وشكّ في التقدّم والتأخّر ، بل الوجه في إنكار الثمرة أنّه كما لابدّ من إحراز الشرط لابدّ من إحراز عدم المانع أيضاً ، فلا ثمرة بين القولين إلاّ على القول بقاعدة المقتضي والمانع بأن يقال إنّ العقد مقتضي الصحّة وعدم القدرة مانع فالأصل عدمه ، ولكنّه قد ذكرنا في موطنه أنّه لا أصل لهذه القاعدة ، بل يمكن أن يقال إنّه لا شكّ لنا أصلا بناءً على ما ذكره شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) في معنى الغرر من احتمال الخطر ، بداهة أنّا في موارد الشكّ نحتمل الخطر فالمانع محرز فلا يصحّ العقد .
وبالجملة : أنّ الثمرة المذكورة بين القولين مردودة لأنّه كما يعتبر إحراز الشرط يعتبر إحراز عدم المانع أيضاً . وبعبارة اُخرى أنّ المناط في القدرة والعجز ليس وجودهما الواقعي بل وجودهما الاحرازي ، فلابدّ من إحرازهما سواء قلنا بكون القدرة شرطاً أو العجز وعدم القدرة مانعاً ، فعليه إذا كان عدم القدرة مسبوقاً بالحالة السابقة نستصحب ونحرز عدمها ونحكم ببطلان العقد ، ولكن هذا مبني على ما ذهب إليه الشيخ (قدّس سرّه) وقوّاه الميرزا (قدّس سرّه) واخترناه من أنّه لا يعتبر في جريان الاستصحاب أن يكون المستصحب حكماً شرعياً أو موضوعاً لحكم شرعي ، بل المعتبر في جريانه عدم اللغوية من جريانه ، خلافاً لصاحب الكفاية حيث اعتبر في جريانه أن يكون حكماً شرعياً أو موضوعاً لحكم شرعي ، بداهة أنّه بناءً على ما ذهب إليه لا يجري الاستصحاب المذكور لعدم كون القدرة وعدمها الواقعي حكماً ولا موضوعاً لحكم شرعي ، لعدم ترتّب الأثر على وجودها الواقعي بل على وجودها الاحرازي .
وتفصيل الكلام في المقام : أنّ الشكّ في القدرة على التسليم وعدمها تارة يكون من جهة الشبهة الحكمية المفهومية واُخرى من جهة الشبهة الموضوعية ، فإن كان بالوجه الأوّل كما إذا لم نعلم أنّ المراد من القدرة على التسليم القدرة العقلية بأن