التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٠٨
الاجازة كما عن شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١].
والحقّ أيضاً ما ذهب إليه شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) لأنّ المانع عن صحّة البيع إمّا الإجماع فهو غير متحقّق ، وإمّا النبوي فهو مضافاً إلى عدم ثبوته عندنا أنّ الظاهر من قوله " ممنوعان من التصرف " أن يكون الممنوع تصرف كل واحد منهما مستقلا وأمّا مع الاجازة من الآخر فلا ، والشاهد على ذلك عطف المرتهن على الراهن وبديهي أنّه لم يستشكل أحد في صحّة بيع المرتهن العين المرهونة من قبل الراهن فضولة مع إجازة الراهن بعده . وقد استدلّ على صحّته كما عن الشيخ (قدّس سرّه) بما ورد من التعليل في ذيل رواية[٢] العبد الذي تزوّج لنفسه بلا إذن من سيّده من أنّه لم يعص الله وإنّما عصى سيّده فإذا أجاز جاز ، وهذه العلّة تجري في المقام أيضاً بأن يقال إنّ الراهن لم يعص الله في بيعه العين المرهونة وإنّما عصى المرتهن فإذا أجاز جاز .
وقد استدلّ أيضاً لصحّة البيع مع الاجازة كما عن الشيخ (قدّس سرّه) بفحوى الروايات الواردة في بيع الفضولي حيث قال : هذا كلّه مضافاً إلى فحوى أدلّة صحّة الفضولي وأنّه إذا قلنا بصحّة العقد الفضولي فيما تقدّم مع أنّه كان بلا مقتض ففي المقام الذي يقع العقد من نفس المالك فلابدّ من القول بصحّته بطريق أولى .
وربما يدّعى الأولوية في عكس ذلك أي في ناحية البطلان فيقال إنّه لو قلنا ببطلان الفضولي هناك يكون البيع في المقام باطلا بطريق أولى ، ولكن في كلتا الأولويتين نظر ولا ملازمة بينهما أصلا حيث لا مانع من القول بصحّة البيع في المقام لأجل شمول أدلّة صحّة العقد والقول ببطلان الفضولي هناك لأجل قوله (عليه السلام)
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٤ : ١٥٤ .
[٢] الوسائل ٢١ : ١١٤ / أبواب نكاح العبيد والاماء ب٢٤ ح١ ، ٢