التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٠٦
بيع العين المرهونة
ومن الموارد التي قيل بعدم جواز البيع وغيره من التصرفات فيها العين المرهونة وقد ذهب المشهور إلى عدم جواز بيع العين المرهونة للراهن ، وأمّا الكلام بالنسبة إلى المرتهن فعدم جواز البيع له من جهة عدم المقتضي لا لوجود المانع فهو خارج عن محلّ الكلام ، لأنّ البحث إنّما هو في موارد المنع عن بيع المالك لا في بيع الأجنبي ، نعم لا إشكال في صحّة بيعه فضولة . وقد ادّعي الإجماع في كلام بعض الأعاظم على عدم جواز بيع العين المرهونة للراهن ، واستدلّ أيضاً بالنبوي " الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف "[١].
ولا يخفى أنّه لا إشكال ولا خلاف في جواز التصرفات التي يتوقّف حفظ العين المرهونة عليها مثل إعطاء العلف للدابة المرهونة ونحوه ، كما أنّه لا إشكال في التصرفات التي لا تُعدّ في العرف تصرّفاً مثل اللمس في الأمة المرهونة والتقبيل وكذا لا إشكال في عدم جواز التصرفات التي تكون منافية لحقّ المرتهن ومخالفة لحقيقة الرهن مثل الاستيلاد والوقف أو العتق في الأمة المرهونة ، لأنّ هذه الاُمور تمنع عن استيفاء المرتهن حقّه من العين .
والكلام إنّما هو في التصرفات المتوسطة بينهما مثل البيع والاجارة ونحوهما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المستدرك ١٣ : ٤٢٦ / كتاب الرهن ب١٧ ح٦