التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣٠٥
زمان حياته وجعلها له ولعقبه من بعده ، قال (عليه السلام) هي له ولعقبه من بعده كما شرطه . قلت أيبيع إذا احتاج إلى بيعها ؟ قال (عليه السلام) نعم . قلت فينقض البيع السكنى ؟ قال : لا ينقض البيع السكنى سمعت أبي يقول قال أبو جعفر (عليه السلام) لا ينقض البيع الاجارة ولا السكنى ولكن يبيعه على أنّ الذي يشتريه لا يملك ما اشتراه حتّى ينقضي السكنى على ما شرط " الخبر[١] وهذه الرواية تكون مخصّصة لأدلّة الغرر .
وأمّا لو قلنا بخروج العين عن ملك الواقف ما دام وقفاً فحينئذ إن قلنا برجوعها إلى ملك الواقف بعد انقطاع الوقف فصحّة البيع وعدمها من الواقف فعلا منوط بمسألة من باع شيئاً ثمّ ملكه وقد تقدّم الكلام فيها[٢].
وأمّا لو قلنا بأنّه بعد انقطاع الموقوف عليهم تكون العين منتقلة إلى وجوه البرّ فلابدّ من صرف منافعها في وجوه البرّ وابقاء العين الموقوفة وهذا عين الوقف المؤبّد كما هو واضح فحينئذ لا يجوز بيعه كما تقدّم الكلام فيه مفصّلا .
وأمّا لو قلنا بانتقال العين إلى ملك ورثة الموقوف عليهم فلا يجوز بيعه للطبقة الأخيرة فضلا عن الوسطى والطبقة الاُولى لقوله (عليه السلام) " لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلّة في ملكك "[٣] بداهة أنّ انتقال العين الموقوفة بعد انقراضهم إلى الورثة وكونها ملكاً طلقاً لهم لا يكون موجباً لجواز بيعه لمن هو ممنوع عن التصرف فيه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٩ : ١٣٥ / كتاب الاجارة ب٢٤ ح٣ .
[٢] راجع الصفحة ١٣ .
[٣] الوسائل ١٩ : ١٨٥ / كتاب الوقوف والصدقات ب٦ ح١