التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٤٨
المسلمين عليه ولعلّه يكون أقوى " الخ[١] وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا الباب المستفاد منها عدم جواز تملّك الأراضي من حيث رقبتها بل يملك المشتري على النحو الذي كان للبائع ، ومن راجع روايات الباب يجد في نفسه صدق ما نقلناه ويترتّب عليه عدم ترتّب آثار المسجد على المساجد التي تحدث فيها ، وعدم ترتّب آثار الوقف وغير ذلك من الاُمور التي يعتبر أن يكون في ملك ، ولا فرق بين رقبة الأرض وبين أجزائها المنفصلة كترابها فلا يجوز بيعها بعد جعله كوزاً أو آجراً أو غير ذلك من الأشياء إلاّ إذا اقتضاه تعمير الأرض كما لو حفر بئراً أو سرداباً وألقى ترابها إلى الخارج فإنّه حينئذ لا يعدّ من الأرض بل يعدّ من منافعها فيجوز تملّكه .
ثمّ إنّ الشيخ (قدّس سرّه) ذكر من جملة الروايات في المقام رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي وفيها " وسألته عن رجل اشترى أرضاً من أرض الخراج فبنى بها أو لم يبن غير أنّ اُناساً من أهل الذمّة نزلوها أله أن يأخذ منهم اُجرة البيوت إذا أدّوا جزية رؤوسهم ؟ قال يشارطهم فما أخذ بعد الشرط فهو حلال "[٢] ولكن لم نفهم أي ربط لها بالمقام ، لأنّ محلّ كلامنا الاستدلال على عدم جواز تملّك تلك الأراضي لا جواز أخذ الاُجرة على البيوت بالشرط ، بل يمكن أن يقال بدلالة صدر الرواية على جواز الشراء فتأمّل . كما أنّ مرسلة حمّاد[٣] التي ذكرها (قدّس سرّه) مشتملة على اُمور لم يلتزم بها أحد مثل وجوب أداء الزكاة قبل تقسيم الزرع بين الشركاء " قال (عليه السلام) وليس لمن قاتل شيء من الأرضين ـ إلى أن قال (عليه السلام) ـ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٥ : ١٥٥ / أبواب جهاد العدو ب٧١ ح١ .
[٢] الوسائل ١٧ : ٣٧٠ / أبواب عقد البيع ب٢١ ح١٠ .
[٣] الوسائل ١٥ : ١١٠ / أبواب جهاد العدو ب٤١ ح٢