التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٢٣٨
لا ربّ لها ، فإنّها تعمّ العامرة بالأصل ، ويدلّ عليه قوله (عليه السلام) في صحيحة الكابلي " والأرض كلّها لنا "[١]. ثمّ ذكر الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه)[٢] أنّ عموم ذلك لا يخصّص بمفهوم رواية حمّاد المرويّة في الكافي[٣] حيث جعل فيه من الأنفال كلّ أرض ميتة لا ربّ لها ، لأنّ القيد وارد مورد الغالب ، لأنّ غالب الأراضي التي لا ربّ لها ميتة فلا مفهوم له ونقول : هذا الكلام معروف بينهم من أنّ القيد إذا كان وارداً مورد الغالب فلا مفهوم له ، كما أنّه من المعروف أيضاً أنّ الاطلاق يحمل على الأفراد الشائعة .
أمّا الكلام الثاني فلا وجه له أصلا ، لأنّ تخصيص الاطلاق بالأفراد النادرة مستهجن لا شموله لها .
وأمّا الكلام الأوّل فثبوت المفهوم للقيد إنّما هو من جهة أنّه لو لم يكن احترازياً دالا على المفهوم لزم لغويته ، ففي القيد الوارد مورد الغالب لمّا لم يلزم منه هذا المحذور لم يثبت المفهوم وإلاّ فلا فرق بينه وبين غيره من القيود ، والأولى أنّ الوصف لا مفهوم له أصلا لعدم لزوم اللغوية من ذكر القيد ولو لم يكن له مفهوم ، فإنّ ذكره قد يكون من جهة كون المقيّد مورد السؤال أو من جهة عدم كون غيره مورد الابتلاء كما في الرواية المزبورة حيث إنّ الأراضي التي هي مورد ابتلاء أهل العراق والحجاز ميتة فلا مفهوم للوصف أصلا ، فلا معارضة بين الدليلين المثبتين وإن كان أحدهما أخصّ من الآخر لعدم التنافي بينهما .
وليعلم أنّ هذه الرواية مرسلة لأنّ حمّاد يرويها عن بعض أصحابنا .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢٥ : ٤١٤ / كتاب إحياء الموات ب٣ ح٢ .
[٢] المكاسب ٤ : ١٦ .
[٣] الكافي ١ : ٥٣٩ / ح٤