التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٧٩
وأصحابه قيّماً على أمواله وأطفاله ، فإنّ من البعيد غير المتعارف أن ينصب سنّي قيّماً على أولاد الشيعي المتوفّى ، إذن فالمماثلة في الطريقة والتشيّع كانت مفروغاً عنها في الرواية ، ومعه لابدّ في الخروج عن أصالة عدم جواز التصرف في أموال الغير من أن نعتبر جميع المحتملات الباقية في المماثلة كالوثاقة والعدالة والفقاهة وغيرها ممّا نحتمل في معنى المماثلة اقتصاراً على القدر المتيقّن في الخروج عن مقتضى الأصل حتّى مثل المكان والبلد والعمر فيما إذا احتملنا دخل هذه الاُمور ، والوجه في ذلك أنّ الظاهر من الرواية هو التمكّن من استئذان الإمام (عليه السلام) في التصرفات وكان العصر عصر الحضور ، كما أنّ المبيع كان متاعاً لا يخشى عليه من الضياع والتلف على تقدير تأخير بيعه إلى زمان تحصيل الاذن من الإمام (عليه السلام) .
ومن الظاهر أنه مع التمكّن من الإمام (عليه السلام) وحضوره ليس لغيره الولاية في أمثال مورد السؤال ، ومعه إذا جعل الولاية لواحد كما في قوله (عليه السلام) " إذا كان مثلك ومثل عبدالحميد فلا بأس " فهو حكم على خلاف القاعدة يقتصر فيه على المقدار المتيقّن كما ذكرناه ، فإنه (عليه السلام) قد جعل بذلك الولاية لغيره مع التمكّن من الوصول إليه على طبق القضية الحقيقية ولو لأجل التساهل والارفاق ، فلا مناص من الاكتفاء في الخروج عمّا تقتضيه القاعدة على القدر المتيقّن .
ومنها : صحيحة علي بن رئاب " رجل مات وبيني وبينه قرابة وترك أولاداً صغاراً ، أو مماليك وجواري ولم يوص فما ترى في من يشتري منهم الجارية ويتّخذها أُمّ ولد وما ترى في بيعهم ؟ قال : إن كان لهم ولي يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم وكان مأجوراً فيهم ، قلت : فما ترى في من يشتري منهم الجارية ويتّخذها أُم ولد ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم بأمرهم الناظر فيما يصلحهم ، وليس