التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٥٣
الاطلاق أي في العمل والاعتقاد عبارة عن العادل كما ورد[١] في روايات إمام الجماعة فراجع ، وتكون هذه الرواية مقيّدة وموجبة لاشتراط الولاية بالعدالة شرعاً ولا ينحصر وجه الاشتراط في الوجه العقلي كما صنعه الفخر (قدّس سرّه)[٢]فراجع .
إلاّ أنّ الكلام في تمامية سند الرواية ودلالتها .
أمّا بحسب السند فالظاهر أنّها ضعيفة ، لأنّ من جملة رواتها جعفر بن سماعة وهو ممّن لم تثبت وثاقته وقد ضعف المجلسي سند الرواية في مرآة العقول[٣] إلاّ أنّ ذلك من جهة الوقف . وقد اعتقد صاحب الرجال الكبير[٤] أنّ جعفراً هذا هو جعفر ابن محمّد بن سماعة وهو موثّق في كتب الرجال إلاّ أنّ كون جعفر هو جعفر الموثّق لم يثبت عندنا ، لاحتمال أن يكون جعفر اسم شخصين أحدهما ولد لسماعة وثانيهما ولد ولده ، ورواة الرواية كلّهم واقفية إلاّأنه لا يضرّ بحجّيتها بعد ما كانوا موثّقين من غير جهة جعفر بن سماعة ، هذا كلّه بحسب السند .
وأمّا دلالتها فقد وقع الكلام في أنّ دلالتها على القيدين هل هي بمفهوم الوصف أو أنّها بمفهو الشرط ؟ وقد حكى شيخنا المحقّق[٥] عن صاحب الجواهر[٦]أنّ دلالتها عليهما بمفهوم الشرط ، إلاّ أنه (قدّس سرّه) ذهب إلى أنّها بمفهوم الوصف
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٨ : ٣٢٦ ح٢ ، ٣٣٨ ح٣ .
[٢] إيضاح الفوائد ٢ : ٦٢٨ .
[٣] ] لاحظ مرآة العقول ٢٠ : ١٣٢ فإنّه ذكر أنّ الرواية موثّقة [ .
[٤] منهج المقال ٣ : ٢٠١ . ] ولا يخفى أنه (قدّس سرّه) اختار في المعجم انصراف جعفر بن سماعة إلى جعفر بن محمد بن سماعة الثقة فلاحظ معجم رجال الحديث ٥ : ٣٨ [ .
[٥] حاشية المكاسب (الأصفهاني) ٢ : ٣٧٧ .
[٦] الجواهر ٢٩ : ١٧١