التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٣٥
القيمتين عند التقسيط ، إذ المفروض أنه لا مالية للخنفساء عرفاً ، والقيمة الشخصية التي لاحظها المشتري حين المعاملة لا تصحّح المعاملة ، لأنّ المدار إنّما هو على ملاحظة قيمة كل من الجزأين عرفاً والأخذ بنسبتها إلى مجموع القيمتين ، ولا اعتبار بالقيمة الشخصية وبما اشترى به المشتري ، وهذا بخلاف بيع الشاة والخنزير حيث إنّ للخنزير مالية عند العرف فتلاحظ قيمتها حال الانضمام ويؤخذ من الثمن بنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين ، هذا كلّه فيما إذا اشترى المشتري وباع البائع كل واحد من الشاة والخنزير بما أنه شاة وخنزير .
وأمّا إذا باعهما أو اشتراهما بما هما شاتان ثمّ ظهر أحدهما شاة والآخر خنزيراً فقد ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] أنّ الخنزير يقوّم بما أنه شاة لا بما أنه خنزير فيقال بأنّ الشاة بمقدار الخنزير وبلونه وسمنه تسوى كذا مقداراً حين الانضمام إلى الشاة الاُولى ويؤخذ من الثمن بتلك النسبة .
وأورد عليه شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه)[٢] بأنّ البيع إنّما وقع على الأمر الواقعي وعلى العين الخارجية وهي الخنزير ولم يقع على الشاة ، إذ المفروض أنّ الموجود هو الخنزير فلابدّ من تقويم الخنزير بما هو خنزير لا بما هو شاة .
ولا يخفى أنّ البيع لو كان واقعاً عليه لكان لما أفاده وجه ، ولكن المفروض أنّا ندّعي عدم وقوع البيع عليه لفساده فلم يقع البيع على الموجود الخارجي حتّى يقال إنه خنزير لا أنه شاة ، وإنّما الغرض تعيين قيمة الشاة التي وقع عليها البيع واقعاً وعليه فلا وجه لتقويم الخنزير بما أنه خنزير لأنه لم يشتر الخنزير حسب الفرض وإنّما اشترى الشاة . وبالجملة أنّ ما أفاده شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) هو
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المكاسب ٣ : ٥٣٤ .
[٢] منية الطالب ٢ : ٢٢٤