التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١٢٩
بالنسب إلاّ أنّهم استندوا في ذلك إلى الأخبار الواردة في المقام وقد أشرنا آنفاً إلى أنّها ضعيفة السند والدلالة وأنه لا يمكن الاعتماد عليها بوجه ، وأنّ الصحيح أن يعطى نصف المال الموجود للمقرّ له ، هذا .
وقد ذكر السيّد (قدّس سرّه) في حاشيته كلاماً عن صاحب الجواهر (قدّس سرّه) لم نفهم محصّله وحقيقته ولذا ننقل عين ألفاظه وعبارته قال : والفرق بينهما ـ يعني بين المقام والاقرار بالنسب في الارث ـ أنّ في المقام التلف للمال المشترك على حسب إقرار المقرّ مستند إلى يد المنكر حيث إنه أثبت اليد على النصف الذي ثلثه مشترك بين المقرّ والمقرّ له فيكون محسوباً عليهما ، وفي مسألة الاقرار بالنسب ليس مستنداً إلى اليد بل هو من جهة مجرّد إنكار المنكر لخصوص حصّة المقرّ له وإلاّ فلا أثر لليد
لأنّ المفروض كون المال تركة للميّت ولا يد لأحد عليها غيره[١] انتهى كلامه (قدّس سرّه) .
ولا يخفى أنّ التلف في كلا المقامين مستند إلى سبب شرعي ، أمّا في المقام فلأنه مستند إلى اليد على ما اعترف به هو (قدّس سرّه) . وأمّا في مسألة الأرث فلأجل أنه مستند إلى أصالة عدم أخ آخر له في البين وإنكار المنكر ، والاقرار موجود في كلا المقامين ، وأمّا ما ذكره صاحب الجواهر (قدّس سرّه)[٢] من أنّهم بأجمعهم يعترفون بأنّ ثلث المال للمقرّ فهو أيضاً موجود في المقام لأنّهم بأجمعهم يعترفون بأنّ المقرّ مالك لثلث المال فلا فرق بين المقامين أبداً ، هذا .
وقد ذكر شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه)[٣] كلاماً أشار إليه شيخنا الأنصاري
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] حاشية المكاسب (اليزدي) : ١٩٦ .
[٢] جواهر الكلام ٢٢ : ٣١٨ .
[٣] منية الطالب ٢ : ٢١٢ ـ ٢١٣