التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ١١٦
مدّة مع رجاء الوصول إليه دون ما إذا يأس عنه ، إلاّ أنّا أشرنا في محلّه إلى أنّ هذا البدل ممّا لا أساس له ، بل اللازم على الغاصب دفع قيمة العين إذا كانت تعدّ تالفة عند العرف ، أو هي مع قيمة منافعها فيما إذا كانت لها منافع في تلك المدّة ، وكذا يجب عليه دفع الاُجرة على مقدّمات الأداء فيما إذا كانت محتاجة إلى مؤونة كما عرفت فراجع .
استدراك
قد ذكرنا أنّ الضمان في المقام ضمان كفائي على نحو الواجب الكفائي ، ولكنّه لا يخفى أنّ الوجوب والطلب وإن تعلّق بالجامع بين الأفعال في الوجوب التخييري وبالجامع بين الأشخاص في الوجوب الكفائي ، إلاّ أنّ ما به يسقط الوجوب وبه يحصل الامتثال هو فرد من أفراد الواجب ووجود من وجوداته ، فهذا الفرد الشخصي والوجود الممتاز عن غيره مسقط للواجب ، لا أنّ اختياره يكشف عن أنّ الواجب في الواقع هو ذلك الوجود ، بل الواجب هو الجامع والفرد مسقط له ومحقّق للامتثال ، وآثار الاتيان بالواجب وثمراته ولوازمه كلّها تترتّب على هذا الفرد الذي به حصل الامتثال لا على الجامع أو سائر الأفراد لامتياز كلّ منها عن غيره كما لا يخفى . ففيما إذا أتى بالصوم في الواجب التخييري أو صلّى أحد على الميّت في الواجب الكفائي فيستحقّ ثواب الصوم ويترتّب عليه لوازمه ، كما أنّ المثوبة في صلاة الميّت مترتّبة على صلاة من صلّى على الميّت لا أنّ الأثر للجامع والمثوبة لجامع المكلّف أو يترتّب عليه ثواب الجامع بين الصوم والإطعام .
ففي المقام إذا أدّى أحد الضامنين بدل المال للمالك فقد حصل الامتثال وبه سقط الضمان ، ويترتّب آثار دفع البدل على من خرج عن عهدة الضمان الكفائي لا على الجامع بين الضامنين ، ومن آثاره انتقال المبدل إلى ملكه بدفع بدله للمالك وبعد