الإمامة الإلهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧ - ليلة القدر عوض له صلى الله عليه و آله عن غصب بني أُمية خلافته وتعدد مصادر الحديث لديهم
ضلاله هي قائمة على قطبها ثمّ ملك الفراعنة. قال: و أنزل اللَّه تعالى في ذلك: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ* وَ ما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ* لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» يملكها بنو أُمية. فيها ليلة القدر.
قال: فأطلع اللَّه عزّ وجلّ نبيّه صلى الله عليه و آله أنّ بني أُمية تملك سلطان هذه الأُمّة وملكها طول هذه المدّة، فلو طاولتهم الجبال لطالوا عليها حتّى يأذن اللَّه تعالى بزوال ملكهم، وهم في ذلك يستشعرون عداوتنا أهل البيت وبغضنا. أخبر اللَّه نبيّه بما يلقي أهل بيت محمّد وأهل مودّتهم وشيعتهم منهم في أيامهم وملكهم» [١].
وفي تأويل الآيات: «روي عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: قوله عزّ وجلّ: «خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» هو سلطان بني أُمية.
وقال: ليلة من إمام عادل خير من ألف شهر ملك بني أُمية.
وقال: «تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ» أيّ من عند ربّهم على محمّد وآل محمّد بكلّ أمر سلام» [٢].
وفي تفسير القمّي: بسنده في معنى سورة «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» فهو القرآن .. قوله: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ».
أقول: تكثير الروايات في غصب الخلافة من بني أُمية، وتأذّي النبيّ صلى الله عليه و آله وتعويضه بليلة القدر، وسيأتي معنى تعويضه بليلة القدر، وتسالم كثير من علماء الجمهور بهذه الروايات، هذا الأمر أحد الأدلّة على أنّ الخلافة في الشريعة الإلهية هي منصب أهل بيت النبيّ صلى الله عليه و آله فتدبّر تبصر.
[١] الصحيفة السجادية الكاملة: ١٥- ١٦.
[٢] تأويل الآيات ٢/ ٨١٧ ح ٢.