الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢٢
السيد العاملي [١] إلى ظاهر جماعة أيضاً.
نعم ذهب المحقق النجفي [٢])- بعد أن أشكل عليهم- إلى أنّه لو استؤجرت على وجه تستحق جميع منافعها- التي منها الرضاع- أمكن القول بذلك؛ معلّلًا بأنّ الصبي لا يكون موضوعاً للإجارة. ولا يعتبر في صحتها ذكر المحل أيضاً، وحينئذٍ فالمرجع في كيفية الانتفاع هو العرف، وتبعه عليه السيد اليزدي وغيره من الفقهاء المعاصرين [٣]).
وزاد السيد الحكيم [٤] عليه استئجار المرضعة لكلّي الإرضاع بنحو تكون جميع منافع الرضاعة للمستأجر فقط، فلا حاجة حينئذٍ إلى تعيين الصبي، وهذا بخلاف استئجار الدابة لحمل شيء معيّن أو المرأة لإرضاع طفل معيّن كذلك؛ لأنّ الجهل بخصوصية المنفعة- التي يختلف بحسبها الغرض والاجرة- يوجب الغرر، فلا يختص عدم الحاجة إلى تعيين الصبي بصورة إجارتها بلحاظ جميع المنافع.
٣- تعيين المرضعة:
ظاهر جماعة من الفقهاء [٥] اشتراط تعيينها كما يظهر من إطلاق عباراتهم في بطلان الإجارة بموت المرضعة؛ للغرر الذي لا يمكن ارتفاعه بوصف الكلّي واقتصاراً فيما خالف ضابط الإجارة على المتيقّن [٦]).
بينما صرّح البعض الآخر- كالمحقق الأردبيلي والسيد اليزدي [٧])- بكفاية تعيين المرضعة إمّا شخصاً أو وصفاً.
وذهب في قبال ذلك بعضهم إلى عدم لزوم تعيين المرضعة، فقد استدلّ له المحدث البحراني [٨] بأنّ اعتبار تعيينها تقييد للنصوص من غير دليل، وقوّاه المحقق النجفي أيضاً [٩]، كما أنّه يستفاد من بعض عبارات الفقهاء [١٠] كالحلي
[١] مفتاح الكرامة ٧: ١٧٩.
[٢] جواهر الكلام ٢٧: ٢٩٨.
[٣] العروة الوثقى ٥: ١٠٥، م ٧. مناهج المتقين: ٣١١.
[٤] مستمسك العروة ١٢: ١٣٠.
[٥] المبسوط ٣: ٢٣٨. الشرائع ٢: ١٨٥. التذكرة ٢: ٢٩٥ (حجرية).
[٦] جواهر الكلام ٢٧: ٢٩٩.
[٧] مجمع الفائدة ١٠: ٢١. العروة الوثقى ٢: ١٠٥، م ٧.
[٨] الحدائق ٢١: ٦٠٤.
[٩] جواهر الكلام ٢٧: ٢٩٩.
[١٠] السرائر ٢: ٤٧١. المختلف ٦: ١٢٢. جامع المقاصد ٧: ١٦٧. المسالك ٥: ٢١٠.