التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٢
نفسيا لم يكن فيه إي ضرر لتمكنه من الدخول في الصلاة حينئذ ولو بغير الاغتسال. ويؤيده ما عن الفقه الرضوي من قوله: (وان نسبت الغسل فذكرته بعدما صليت فاغتسل واعد صلاتك) [١] إذ لا وجه له سوى كون الغسل واجبا شرطيا لعدم بطلان الصلاة بالاخلال به على تقدير كونه واجبا نفسيا. ويؤيده أيضا ما تقدم من رواية [٢] الصدوق عن الفضل بن شاذان ومحمد بن سنان من أن وجوب غسل المس لعلة الطهارة، وعليه لا يكون الغسل واجبا نفسيا بوجه. ولا يمكن قياسه بالاوامر الواردة في غسل الجمعة أو لدخول الكعبة أو الحرم أو المسجد الحرام ونحوه وذلك لعدم احتمال كون الدخول في يوم الجمعة أو الكعبة ونحوهما من الاسباب الموجبة للحدث. وحيث لانحتمل فيها الحدث فلا يمكننا حمل الاوامر فيها على الارشاد بل يؤخذ بظهورها في المولوية وتحمل على الاستحباب. واين هذا مما علق فيه الامر بالغسل على شئ آخر كمس الميت أو الجنابة أو الحيض ونحوها لانها ظاهرة في الارشاد كما مر. وهذا بخلاف المقام وغيره من الموارد التي قامت فيها القرينة على الارشاد واحتمل فيها الحدث.
[١] الفقه الرضوي ص ١٩.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ١ من أبواب غسل المس ح ١١ و ١٢.