التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣
والعذرة والقرحة والولادة. واما إذا شك في أن الدم الخارج استحاضة أو ليس باستحاضة فيما إذا علمنا بعدم كونه حيضا بان دار أمر الدم بين الاستحاصة ودم القرح مثلا. وأما مع الشك في كونه حيضا أيضا فقد قدمنا الكلام عليه في بحث الحيض فلا نعيد، فهل مقتضى الاصل العملي أو الدليل الاجتهادي الحكم بكونه استحاضة أو أن مقتضاهما أمر آخر؟ فله صورتان: الصورة الاولى: ما إذا شك في انه دم حيض أو استحاضة، وقد تكلمنا في هذا مفصلا في بحث الحيض وقلنا ان المستفاد من الاخبار أنه لا بد من الرجوع إلى الامارات والصفات فان كان الدم واجدا لصفات الحيض وشروطه بان كان الدم في ايام العادة أو غيرها وكان احمر واستمر ثلاثة ايام إلى ما لا يزيد على عشرة ايام وقد تخلل بينه وبين الحيض السابق اقل الطهر فهو حيض. واما إذا لم يكن واجدا لصفات الحيض المذكورة أي لم يمكن ان يكون حيضا بالامكان القياسي وبالنظر إلى الشروط والصفات فهو ليس بحيض، والحكم بعدم كونه حيضا ملازم واقعا لكونه دم استحاضة لما مر هناك. ويكفي في الحكم بالاستحاضة حينئذ ما ذكرناه هناك أيضا من التمسك باطلاق ما دل على وجوب الصلوات الخمسة وغيرها من الواجبات على كل مكلف فان الخارج من تلك المطلقات هو المرأة الحائض - اعني