التنقيح في شرح المكاسب - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ ميرزا علي الغروي - الصفحة ٣
والكلام فيه يقع في أُمور :
الأول : يشترط في المجيز أن يكون جائز التصرّف حال الاجازة لا محالة فلو كان مجنوناً أو سفيهاً أو محجوراً عن التصرفات حال الاجازة فلا اعتبار باجازته كما هو ظاهر، وهذا من دون فرق بين القول بالكشف والنقل ، وذلك لأنّ الكلام في شرائط المجيز من جهة أنه تصرّف في المال فيعتبر في المتصرف أن يكون جائز التصرف في المال، وأمّا أنّ أثر الاجازة الصادرة منه ـ بعد الفراغ عن صحّتها ـ أي شيء هل تؤثّر في الملكية من حين العقد أو من حين الاجازة فهو مطلب آخر لا ربط له بشرائط المجيز ، وإنّما هو راجع إلى مقدار تأثيرها كما لا يخفى .
الثاني : أنه اشترط بعضهم في صحة الفضولي وجود مجيز حين العقد واستدلّ عليه العلاّمة (قدّس سرّه)[١] بأنّ صحّة العقد في حال العقد مع فقد المجيز ممتنعة فإذا امتنع في زمان امتنع دائماً ، لأنّ المستحيل لا ينقلب إلى الامكان بعد الاستحالة فوجود المجيز بعد العقد ممّا لا أثر له ، هذا أوّلا .
وثانياً : أنّ المشتري يتضرّر حينئذ لامتناع تصرّفه في العين لاحتمال عدم الاجازة بعد ذلك ، ولا في الثمن لاحتمال صدور الاجازة من المالك ، ومقتضى شمول
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] القواعد ١ : ١٢٤