نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٦٥ - فصل في ذكر بعض شمائله و معجزاته
ترمد بعد ذلك و على عيني رجل ابيضتا حتى لم يبصر بهما شيئا فأبصر و مسحه على رأس الأقرع فذهب داؤه و على رجل عبد اللّه بن عتيك و قد كانت انكسرت فكأنها لم تنكسر قط و إحياء بنت دعا أباها إلى الإسلام فقال لا أومن بك حتى تحيي لي ابنتي فذهب معه إلى قبرها فناداها فقالت لبيك و سعديك فقال أ تحبين أن ترجعي إلى الدنيا فقالت لا و اللّه إني وجدت اللّه خيرا لي من أبويّ و وجدت الآخرة خيرا من الدنيا و احياء أبويه له حتى آمنا به على ما قيل و اعطاؤه عكاشة بن محصن يوم بدر جزلا من حطب فانقلب في يده سيفا و كذلك وقع لعبد اللّه بن جحش يوم أحد و إخباره بالمغيبات كإخباره عن مصارع المشركين يوم بدر فلم يعد أحد منهم مصرعه و بموت النجاشي يوم موته و صلّى عليه يوم موته مع أصحابه و قوله لثابت بن قيس: «تعيش حميدا و تقتل شهيدا». فقتل يوم اليمامة و قوله للحسن بن علي (رضي الله عنهما) «ان ابني هذا سيد و لعل اللّه يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين». فصالح معاوية و إخباره بأن عثمان بن عفان تصيبه بلوة شديدة فحوصر في داره و قتل و بأن عمر يموت شهيدا و قوله للزبير في حق عليّ تقاتله و أنت ظالم له و قوله لعمار تقتلك الفئة الباغية فقتل بصفين و قوله لعلي بن أبي طالب: «أشقى الناس رجلان الذي عقر الناقة و الذي يضربك على هذه و أشار إلى يافوخه حتى تبتل منه هذه و أشار إلى لحيته». فكان كما قال و قوله لزوجاته ليت شعري أيتكن ينبحها كلاب الحوأب أيتكن صاحبة الجمل الأدبب بدال مهملة فموحدتين أي كثير الشعر يقتل حولها كثير فكانت عائشة (رضي الله عنها) و معجزاته (صلّى اللّه عليه و سلم) لا تحصى و فضائله لا تستقصى (صلّى اللّه عليه و سلم).