نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٦٣ - فصل في ذكر بعض شمائله و معجزاته
في منصرفه من المعراج و أخبرهم بأنها تقدم في يوم كذا فلما كان ذلك اليوم دنت الشمس للغروب و لم تجئ العير وردها بعد غروبها على علي بن أبي طالب بدعوته (صلّى اللّه عليه و سلم) ليدرك عليّ صلاة العصر أداء و خروجه على المجتمعين بباب داره ليقتلوه و وضعه التراب على رءوسهم و لم يشعروا و رميه يوم حنين قبضة من تراب في وجوه القوم فهزمهم اللّه تعالى و نسج العنكبوت على فم الغار و وقوف الحمامتين الوحشيتين على بابه و نبات الشجرة في بابه و ما جرى لسراقة و شاة أم معبد و دعوته لعمر بن الخطاب (رضي الله عنه) أن يعز اللّه به الإسلام فكان ذلك و دعوته لعلي (رضي الله عنه) أن يذهب اللّه عنه الحر و البرد فلم يشتك واحدا منهما بعد فكان يلبس ثياب الشتاء في الصيف و ثياب الصيف في الشتاء و لا يتأثر و لعبد اللّه بن عباس أن يعلمه اللّه التأويل و يفقهه في الدين فكان ذلك و لأنس بن مالك بطول العمر و كثرة المال و الولد فعاش فوق المائة و كان من أكثر الأنصار مالا و لم يمت حتى رأى مائة ذكر من صلبه و شهادة الضب له بالرسالة و الذئب كذلك فقد ورد أنه أخذ شاة فانتزعها الراعي منه فقال أ لا تتقي اللّه تنزع مني رزقا رزقه اللّه إليّ فتعجب الراعي من كلامه فقال له الذئب أ لا أخبرك بأعجب من ذلك محمد بيثرب يخبر الناس بأخبار ما قد سبق و بما هو آت فأتى الراعي النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و أخبره بذلك فجاء الذئب فقال (صلّى اللّه عليه و سلم) هذا وافد الذئاب جاء يسألكم أن تجعلوا له شيئا من أموالكم قالوا و اللّه لا نفعل و أخذ رجل من القوم حجرا فرماه به فأدبر و له عواء و في رواية أن الذئب قال للراعي أنت أعجب فقال له لم فقال لأن النبي بعث بيثرب و أنت مع غنمك تارك له و بينك و بينه هذا الجبل فقال للذئب إذا مضيت إليه فمن يحرس غنمي قال الذئب أنا أحرسها لك فذهب و الذئب يحرسها إلى أن وصل إليه (صلّى اللّه عليه و سلم) فأسلم و رجع فوجدها بحالها و الذئب يحرسها فذبح له شاة منها و أطعمها له و حديث الضب مشهور على الألسنة قال الجمل لكنه غريب ضعيف بل قال بعضهم لا يصحّ اسنادا و لا متنا و هو أن أعرابيا اصطاد ضبا فلما رأى النبي طرحه بين يديه و قال لا أومن بك حتى يؤمن بك هذا الضب فقال يا ضب قال لبيك و سعديك قال من تعبد؟ قال الذي في السماء عرشه و كلمات أخرى قال من أنا قال أنت