نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٢١٧ - فصل في الكلام على وقعة الجمل و قتال صفين
و لما سمع القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد اللّه الشافعي قول عمران بن حطان الرشاقي الخارجي:
للّه در المرادي الذي فتكت * * * كفاه مهجة شر الخلق إنسانا
يا ضربة من تقي ما أراد بها * * * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني لأذكره يوما فأحسبه * * * أوفى البرية عند اللّه ميزانا
أجابه بقوله:
إني لأبرأ مما أنت قائله * * * عن ابن ملجم الملعون بهتانا
يا ضربة من شقي ما أراد بها * * * إلا ليهدم للاسلام أركانا
إني لأذكره يوما فألعنه * * * دينا و ألعن عمرانا و حطانا
عليه ثم عليه الدهر متصلا * * * لعائن اللّه إسرارا و إعلانا
فأنتما من كلاب النار جاء به * * * نص الشريعة برهانا و تبيانا
عليكما لعنة الجبار ما طلعت * * * شمس و ما أوقدوا في الكون نيرانا
و قال أبو الأسود الدؤلي:
ألا بلغ معاوية بن حرب * * * فلا قرت عيون الشامتينا
أ في شهر الصيام فجعتمونا * * * بخير الناس طرا أجمعينا
قتلتم خير من ركب المطايا * * * و رحلها و من ركب السفينا
و من لبس النعال و من حذاها * * * و من قرأ المثاني و المئينا
إذا استقبلت وجه أبي حسين * * * رأيت البدر راع الناظرين
لقد علمت قريش حيث كانت * * * بأنك خيرها حسبا و دينا
و قل للشامتين بنا رويدا * * * ستلقى الشامتون كما لقينا
(و بالإسناد) عن الزهري قال قال لي عبد الملك بن مروان أي واحد أنت إن حدثتني ما كان علامة يوم قتل علي (رضي الله عنه) قلت يا أمير المؤمنين ما رفعت حصاة من بيت المقدس إلا و كان تحتها دم عبيط فقال أنا و إياك غريبان في هذا الحديث. (غريبة) من كتاب المناقب لأبي بكر الخوارزمي قال قال أبو القاسم بن