نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ١٤٥ - فصل في ذكر مناقب سيدنا عثمان بن عفان
«عثمان رفيقي معي في الجنة». و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «عثمان وليي في الدنيا و الآخرة». و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «رحمك اللّه يا عثمان ما أصبت من الدنيا و لا أصابت منك». و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «يا عثمان إنك ستبى بعدي فلا تقاتلن».
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «يوم يموت عثمان يصلّي عليه ملائكة السماء». و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «يشفع عثمان في سبعين ألفا عند الميزان ممن استوجبوا النار».
و أخرج ابن عدي عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: لما زوّج النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) بنته أم كلثوم لعثمان (رضي الله عنه) قال لها: «إن بعلك أشبه الناس بجدك ابراهيم (عليه السلام) و أبيك محمد». و روي عن عليّ (رضي الله عنه) أنه قال: دخل عثمان (رضي الله عنه) على النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و ركبته بادية فغطى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ركبته فقيل له دخل عليك أبو بكر و عمر و علي فلم تغطها؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إني لأستحيي ممن استحيت منه الملائكة». و عن جابر (رضي الله عنه) أتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بجنازة رجل فلم يصلّ عليها فقيل له يا رسول اللّه ما نراك تركت الصلاة على أحد قبل هذا؟ قال: إنه كان يبغض عثمان فأبغضه اللّه عزّ و جل.
(نادرة) عن أبي قلابة قال كنت بالشام مع رفقة فسمعت رجلا يقول:
وا ويلاه من النار فقمت إليه و إذا رجل مقطوع اليدين و الرجلين أعمى العينين منكبّ على وجهه فسألته عن حاله فقال إني كنت ممن دخل على عثمان يوم الدار فلما دنوت منه صرخت زوجته فلطمتها فقال عثمان ما لك قطع اللّه يديك و رجليك و أعمى عينيك و أدخلك النار. قال فأخذتني رعدة عظيمة و خرجت هاربا و لم يبق من دعائه إلا النار.
(موعظة من مواعظ سيدنا عثمان (رضي الله عنه)) عن يزيد بن عثمان قال آخر خطبة خطبها عثمان: أيها الناس إن اللّه إنما أعطاكم الدنيا لتطلبوا بها الآخرة فلم يعطكموها لتركنوا إليها إن الدنيا تفنى و الآخرة تبقى لا تبطرنّكم الفانية و لا تشغلنّكم عن الباقية آثروا ما يبقى على ما يفنى فإن الدنيا منقطعة و إن المصير إلى اللّه، اتقوا اللّه فإن تقواه جنة من بأسه و وسيلة عنده، و احذروا من اللّه الغيرة،