نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٥٢ - فصل في ذكر شيء من خصائصه و دلائل نبوته
حمزة مع وجود عمها العباس و قدم على الأقرب و قال لأم سلمة مري ابنك أن يزوجك فزوجها منه و هو يومئذ صغير و زوجه اللّه من زينب فدخل بها بتزويج اللّه بغير عقد، و عبر في الروضة عن هذه بقوله و كانت المرأة تحل له بتحليل اللّه و له نكاح المعتدة من غيره في وجه حكاه الرافعي و الجمع بين المرأة و أختها و عمتها و خالتها في أحد وجهين و بين المرأة و بنتها في وجه حكاه الرافعي و عتق أمته و جعل عتقها صداقها و ترك القسم بين أزواجه في أحد وجهين و هو المختار و لا يجب عليه نفقتهن في وجه كالمهر و على الوجوب لا يتقدر و لا ينحصر طلاقه في الثلاث في أحد وجهين و على الحصر قيل تحل له من غير محلل و قيل لا تحل له أبدا و كان له أن يستثني في كلامه بعد حين و لا يكره له الفتوى و القضاء في حال الغضب ذكره النووي في شرح مسلم و كان له أن يدعو لمن شاء بلفظ الصلاة و ليس لنا أن نصلي إلا على نبي أو ملك و ضحى عن أمته و ليس لأحد أن يضحي عن غيره إلا بإذنه و كان يقطع الأراضي قبل فتحها لأن اللّه ملكه الأرض كلها، و أفتى الغزالي بكفر من عارض أولاد تميم الداري فيما أقطعه لهم و قال إنه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يقطع أرض الجنة فأرض الدنيا أولى.
(النوع الثامن ما اختص به من الكرامات و الفضائل) اختص (صلّى اللّه عليه و سلم) بأنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه و يرى في الليل و الظلمة كما يرى بالنهار و الضوء و بأن ريقه يعذب الماء الملح و يغذي الرضيع و إبطه أبيض غير متغير اللون لا شعر عليه و ما تثاءب قط و لا احتلم قط و كذلك الأنبياء في الثلاثة و عرقه أطيب من المسك و كان إذا مشى مع الطويل طاله و إذا جلس يكون كتفه أعلى من جميع الجالسين و لم يقع ظله على الأرض و لا رؤي له ظل في شمس و لا قمر و لا يقع ذباب على ثيابه و لا آذاه قمل و كانت الأرض تطوى له إذا مشى و أعطي قوة أربعين في الجماع و البطش عن أنس قال: «فضلت على الناس بأربع بالسماحة و الشجاعة و كثرة الجماع و شدة البطش». كذا في سيرة مغلطاي و لم ير له أثر قضاء حاجة بل كانت الأرض تبتلعه و كذلك الأنبياء و كان يبيت جائعا فيصبح طاعما يطعمه ربه و يسقيه من الجنة و لم يضغط في قبره و كذلك الأنبياء و لا يسلم منها لا