نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٣٨٤ - فصل في ذكر مناقب السيدة فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب
لأختها سكينة قد أحسن هذا الرجل إلينا فهل لك أن تصليه بشيء فقالت و اللّه ما معنا ما نصله به إلا ما كان من هذا الحلي قالت فافعلي فأخرجت له سوارين و دملجين و بعثتا بهما إليه فردهما و قال لو كان الذي صنعته رغبة في الدنيا لكان في هذا مقنع بزيادة كثيرة و لكني و اللّه ما فعلته إلا للّه و لقرابتكم من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و كانت فاطمة أكبر سنا من سكينة اه. قال القطب الشعراني في كتابه الأنوار عن شيخه الخواص إن السيدة فاطمة النبوية بنت الإمام السبط مدفونة بالدرب الأحمر اه. و قال الشيخ عبد الرحمن الأجهوري الكبير السيدة فاطمة النبوية بنت الحسين السبط مدفونة خلف الدرب الأحمر في زقاق يعرف بزقاق فاطمة النبوية في مسجد جليل و مقامها عظيم و عليه من المهابة و الجلال و الوقار ما يسر قلوب الناظرين و لنا فيها أرجوزة عظيمة و لنا بها زيارات، و ما اشتهر من أن فاطمة النبوية بدرب سعادة غير صحيح و على تقدير صحته يحتمل أن يكون معبدها و يحتمل أن تكون فاطمة أخرى من بيت النبوة اه. و هو موافق لما قالوه من أن أولاد الحسين (رضي الله عنه) الإناث ثلاث سكينة و زينب و فاطمة واحدة ثم رأيت في درر الأصداف ما هو صريح في أن للحسين فاطمة صغرى و فاطمة كبرى؛ و عبارته و بالإسناد عنهم لما قتل الحسين بن علي (رضي الله عنه) جاء غراب فتمرغ في دمه و طار حتى وقع بالمدينة على جدار فاطمة بنت الحسين بن علي (رضي الله عنهما) و هي الصغرى فرفعت رأسها و نظرت إليه و بكت بكاء شديدا و أنشأت تقول:
نعق الغراب فقلت من * * * تنعيه ويحك يا غراب
قال الإمام فقلت من * * * قال الموفق للصواب
قلت الحسين فقال لي * * * بمقال محزون أجاب
إن الحسين بكربلاء * * * بين الأسنة و الظراب
أبكي الحسين بعبرة * * * ترضي الإله مع الثواب
ثم استقل به الجنا * * * ح فلم يطق رد الجواب
فبكيت مما حل بي * * * بعد الرضى المستجاب