نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٣٨٥ - فصل في ذكر مناقب السيدة فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب
فنعته لأهل المدينة فما كان بأسرع من أن جاءهم خبر قتل الحسين (رضي الله عنه) انتهى هذا و قد مر آنفا أن فاطمة كانت مع أبيها بكربلاء و أنها كانت أكبر سنا من سكينة. لا يقال إذا كان للحسين فاطمة صغرى و فاطمة كبرى على هذا فما المانع من أن فاطمة التي بدرب سعادة إحداهما لأنا نقول هذا مما يحتاج إلى نقل و الشيخ الأجهوري حجة نفعنا اللّه ببركاته و أمدنا من إمداداته.
(تنبيه) من أهل البيت بقرب مزار الشيخ الحموي بدرب سعادة السيدة صفية بنت إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن قاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم ابن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب (رضي الله عنهم) توفيت صفية ليلة الخميس تاسع المحرم سنة ثلاث و ثمانين و ثلاثمائة من الهجرة النبوية كذا نقلته من خط بعض الفضلاء و عزاه لكتاب الأنساب للشيخ منصور بن عبد الحق الأهريتي الفيومي اه. و في رحلة ابن بطوطة بعد الكلام على عزة ما نصه و بالقرب من هذا المسجد مغارة فيها قبر فاطمة بنت الحسين بن علي (رضي الله عنه) و بأعلى القبر و أسفله لوحان من الرخام في أحدهما مكتوب منقوش بخط بديع بسم اللّه الرحمن الرحيم للّه العزة و البقاء و له ما ذرأ و برأ و على خلقه كتب الفناء و في رسول اللّه أسوة هذا قبر أم سلمة فاطمة بنت الحسين (رضي الله عنه) و في اللوح الآخر منقوش صنعه محمد بن أبي سهل النقاش بمصر و تحت ذلك هذه الأبيات:
أسكنت من كان في الأحشاء مسكنه * * * بالرغم مني بين الترب و الحجر
يا قبر فاطمة بنت ابن فاطمة * * * بنت الأئمة بنت الأنجم الزهر
يا قبر ما فيك من دين و من ورع * * * و من عفاف و من صون و من خفر
اه ما أورده الشيخ الصالح؛ و من كلام فاطمة (رضي الله عنها): و اللّه ما نال أحد من أهل السفه بسفههم شيئا و لا أدركوا من لذاتهم شيئا إلا و قد ناله أهل المروءات فاستتروا بجميل ستر اللّه، توفيت (رضي الله عنها) سنة عشر و مائة كذا في كتب التاريخ.