نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٣٥٣ - الباب الثالث في ذكر جماعة من أهل البيت لهم في مصر القاهرة مزارات مشهورة و مساجد معمورة
حيث انجر الكلام إلى ذكر مصر القاهرة ينبغي أن نذكر طرفا يتعلق بها فنقول مصر تذكر و تؤنث وحدها طولا من برقة التي في جنوب البحر الرومي إلى أيلة و مسافة ذلك قريب من أربعين يوما و عرضها من مدينة أسوان و ما سامتها من الصعيد الأعلى إلى رشيد و ما حاذاها من مساقط النيل في البحر الرومي و مسافة ذلك قريب من ثلاثين يوما سميت باسم من سكنها و هو مصر بن بيصر بن سام بن نوح و قيل غير ذلك؛ و سميت القاهرة لما روي أن جوهرا القائد لما أراد إقامة السور جمع المنجمين و أمرهم أن يختاروا طالعا لحفر الأساس و طالعا لرمي الحجارة فجعلوا قوائم من خشب بين القائم و القائم حبل فيه جرس و أفهموا البنائين أن ساعة تحريك الجرس يرمون ما بأيديهم من الطين و الحجارة و وقف المنجمون لتحرير هذه الساعة و أخذ الطالع و اتفق وقوع غراب على خشبة من ذلك الخشب فتحركت الأجراس فظنوا أن المنجمين حركوها فألقوا ما بأيديهم من الحجارة و الطين فصاح المنجمون لا لا القاهرة فوافق أن المريخ كان في الطالع و هو عند المنجمين بالقاهر نقله بعضهم (قال السيوطي) في كتابه حسن المحاضرة في أخبار مصر و القاهرة و قد ذكرت مصر في القرآن المجيد في أكثر من ثلاثين موضعا بعضها بطريق الصراحة و بعضها بطريق الكناية. فمن الصريح اهْبِطُوا مِصْراً البقرة ٦١ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً يونس ٨٧ اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ يوسف ٢١ ادْخُلُوا مِصْرَ يوسف ٩٩ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ الزخرف ٥١ وَ قالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ يوسف ٣٠ وَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ القصص ١٥ فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ القصص ١٨ وَ جاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى القصص ٢٠ لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ الأعراف ١٢٣ وَ آوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ المؤمنون ٥٠ و هي مصر لان الربا لا تكون إلا بها. اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ