نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٢٨٦ - فصل في ذكر مناقب سيدنا علي بن الحسين
(تتمة في الكلام على وفاته و أولاده و ذكر شيء من كلامه (رضي الله عنه)) توفي علي زين العابدين (رضي الله عنه) في ثاني عشر المحرم سنة أربع و تسعين من الهجرة و كان عمره إذ ذاك سبعا و خمسين سنة قال ابن الصباغ المالكي المكي يقال إنه مات مسموما و أن الذي سمه الوليد بن عبد الملك و دفن بالبقيع في القبر الذي دفن فيه عمه الحسن بن علي بن أبي طالب في القبة التي فيها العباس بن عبد المطلب (و أولاده) (رضي الله عنهم) خمسة عشر ولدا ما بين ذكر و أنثى أحد عشر ذكرا و أربع إناث و هم محمد المكنى بأبي جعفر الملقب بالباقر أمه أم عبد اللّه بنت الحسن بن علي عم علي زين العابدين و زيد و عمر أمهما أم ولد و عبد اللّه و الحسن و الحسين أمهم أم ولد و الحسين الأصغر و عبد الرحمن و سليمان أمهم أم ولد و علي و كان أصغر ولد علي بن الحسين و خديجة أمهما أم ولد و فاطمة و علية و أم كلثوم أمهن أم ولد فهؤلاء أولاده (رضي الله عنهم اجمعين) انتهى من الفصول المهمة لكن سقط منهم واحد لأن المعدود في عبارته عشرة و قد قال من الذكور أحد عشر ذكرا. هذا و في بغية الطالب أن أولاد علي زين العابدين الذكور عشرة فقط و اللّه أعلم. (و من كلامه (رضي الله عنه)) عجبت لمن يحتمي من الطعام لمضرته و لا يحتمي من الذنب لمعرفته. و قال (رضي الله عنه) أربع عزهن ذل: البنت و لو مريم و الدين و لو درهم و الغربة و لو ليلة و السؤال و لو كيف الطريق. و قال (رضي الله عنه) من قنع بما قسم اللّه له فهو من أغنى الناس و كان يتصدق سرا و يقول صدقة السر تطفئ غضب الرب.
(موعظة) قال أبو حمزة الثمالي أتيت باب علي بن الحسين فكرهت أن أنادي فقعدت على الباب إلى أن خرج فسلمت عليه و دعوت له فرد علي ثم انتهى بي إلى حائط فقال يا أبا حمزة أ لا ترى إلى هذا الحائط قلت بلى يا سيدي قال فإني متكئ عليه و أنا حزين مفكر إذ دخل علي رجل حسن الثياب طيب الرائحة ثم نظر في وجهي و قال يا علي بن الحسين أراك كئيبا حزينا على الدنيا فهو رزق حاضر يأكل منه البار و الفاجر فقلت ما عليها أحزن و انه كما تقول قال فعلام حزنك؟ قلت