نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ١٩٨ - فصل في الكلام على وقعة الجمل و قتال صفين
و لا فرقة حتى يتقاضيا و أجلا القضاء إلى رمضان و إن أحبا أن يؤخرا ذلك أخراه و أن يقضيا مكان قضيتهما مكان عدل بين الناس من أهل الكوفة و أهل الشام و كتب في الصحيفة الأشعث بن قيس و عدي بن حجر و سعد بن قيس الهمداني و ورقاء بن شمس و عبد اللّه بن عكل العجلي و حجر بن عدي الكندي و عقبة بن زياد الحضرمي و يزيد بن حجرة التميمي و مالك بن كعب الهمداني هؤلاء كلهم من أصحاب علي (رضي الله عنه) و كتب من أصحاب معاوية أبو الأعور السلمي و حبيب بن سلمة و رميل بن عمرو العدوي و حمزة بن مالك الهمداني و عبد الرحمن بن خالد المخزومي و سبيع بن يزيد الأنصاري و عتبة بن أبي سفيان و يزيد ابن الحر العبسي و خرج الأشعث بن قيس فقرأه على الناس و كتابته كانت يوم الأربعاء لثلاث عشرة خلت من صفر سنة سبع و ثلاثين و اتفقوا على أن يكون اجتماع الحكمين بدومة الجندل و هو موضع كثير النخل و الزرع و به حصن اسمه مارد. و كانت عدة من قتل من أصحاب عليّ (رضي الله عنه) خمسة و عشرين ألفا منهم عمار بن ياسر و خمسة و عشرين من البدريين و كانت عدة عسكره تسعين ألفا و قتل من أصحاب معاوية خمسة و أربعون ألفا و كانت عدتهم مائة ألف و عشرين و أقاما بصفين مائة يوم و عشرة أيام و كان بينهم سبعون وقعة و قيل تسعون ذكر ذلك كله صاحب الفصول المهمة و غيره. و في عقائد الشيخ أبي إسحاق الفيروزآبادي أن عمرو بن العاص كان وزير معاوية فلما قتل عمار بن ياسر أمسك عن القتال و تابعه على ذلك خلق كثير فقال له معاوية لم لا تقاتل؟ قال قتلنا هذا الرجل و قد سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول تقتله الفئة الباغية فدل على أنا نحن بغاة قال له معاوية اسكت فو اللّه لا تزال تدحض في بولك أ نحن قتلناه إنما قتله علي و أصحابه جاءوا به حتى ألقوه بيننا، و في رواية قال قتله من أرسله إلينا يقاتلنا و إنما دفعنا عن أنفسنا فقتل فبلغ ذلك عليا فقال إن كنت قتلته أنا فالنبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قتل حمزة حين أرسله إلى قتال الكفار (و قتل) مع علي (رضي الله عنه) خزيمة بن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين و أويس القرني زاهد التابعين (و لما رجع) علي (رضي الله عنه) و دخل الكوفة خالفت الحرورية و خرجت و أنكرت التحكيم و قالت لا حكم إلا للّه و لا