نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ١٥٢ - فصل في ذكر مناقب سيدنا عثمان بن عفان
الزبير و خرج علي و هو غضبان فلقيه طلحة فقال ما لك يا أبا الحسن ضربت الحسن و الحسين و كان يرى أنه أعان على قتل عثمان فقال: عليك كذا و كذا رجل من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بدري لم تقم عليه بينة و لا حجة فقال طلحة: لو دفع مروان لم يقتل فقال علي: لو أخرج مروان لقتل قبل أن تثبت عليه حكومة و خرج علي فأتى منزله. و في الاستيعاب روى سعيد المقبري عن أبي هريرة و كان محصورا مع عثمان في الدار قال رمي رجل منا فقلت يا أمير المؤمنين الآن طاب الضراب قتلوا منا رجلا قال عزمت عليك يا أبا هريرة إلا رميت بسيفك فإنما يراد نفسي و سأقي المؤمنين بنفسي قال أبو هريرة: فرميت سيفي لا أدري أين هو حتى الساعة و ما أحسن قول كعب بن مالك فيه:
و كفّ يديه ثم أغلق بابه * * * و أيقن أن اللّه ليس بغافل
و قال لأهل الدار لا تقتلوهم * * * عفا اللّه عن كل امرئ لم يقاتل
و كان أول من دخل عليه الدار محمد بن أبي بكر الصديق فأخذ بلحيته فقال له: دعها يا ابن أخي فو اللّه لقد كان أبوك يكرمها فاستحيا و خرج، و في رواية فلما دخل أخذ بلحيته و هزها و قال: ما أغنى عنك معاوية و ما أغنى عنك ابن أبي سرح و ما أغنى عنك عبد اللّه بن عامر فقال: يا ابن أخي أرسل لحيتي فو اللّه لتجبذ لحية كانت تعز على أبيك و ما كان أبوك يرضى مجلسك هذا مني فيقال انه حينئذ تركه و خرج عنه و يقال حينئذ أشار إلى من معه فطعنه واحد منهم فقتلوه انتهى. روي أنه ضربه يسار بن علياص أو يسار بن عياض الأسلمي و سودان بن حمران بسيفيهما فنضح الدم على قوله تعالى: فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [١]. و في رواية و جلس عمرو بن الحمق على صدره و ضربه حتى مات و وطئ عمير بن ضابئ على بطنه فكسر له ضلعين من أضلاعه، و في رواية لما خرج محمد دخل رومان بن سرحان رجل أزرق محدود عداده في مراد و هو من ذي أصبح معه خنجر فاستقبله به و قال على أي دين أنت يا نعثل؟ فقال لست بنعثل و لكني عثمان بن عفان و أنا على ملة ابراهيم حنيفا مسلما و ما أنا من المشركين قال: كذبت و ضربه على صدغه الأيمن. و في رواية على صدغه الأيسر فقتله فخر
[١] سورة البقرة ١٣٧.