نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ١٠ - ترجمة المؤلف
نفسي إلا أن حدثتني بالإحجام، و ثبطتني و منعتني من أن أحوم حول هذا المرام، قائلة أنت قليل البضاعة، و لست أهلا لتلك الصناعة، و لعلمي بأن هذا الأمر ميدان الفرسان، و مورد الصناديد من الرجال الشجعان، ضربت عنه صفحا مدة من الزمان، و صار عندي نسيا منسيّا، متروكا في زوايا النسيان، حتى ذكرت ذلك لبعض الإخوان، أصلح اللّه لي و لهم الحال و الشأن، فحرضني على الإقدام، و حملني على توسيع دائرة الغرض من الكلام في هذا المقام، بذكر رؤساء الصحابة الأربعة الخلفاء المهتدين، و الأئمة الأربعة المجتهدين أئمة الدين، هذا مع أني رجعت عنه القهقرى، و ذهبت عني حالة من يقدم رجلا و يؤخّر أخرى، ثم تذكرت قول القائل:
أسير خلف ركاب النجب ذا عرج * * * مؤملا جبر ما لاقيت من عوج
فإن لحقت بهم من بعد ما سبقوا * * * فكم لرب الورى في الناس من فرج
و إن ظللت بقاع الأرض منقطعا * * * فما على أعرج في الناس من حرج
و قول الآخر:
و من ذا الذي ترضى سجاياه كلها * * * كفى المرء نبلا أن تعدّ معايبه
فرجع عزمي و زال تردّدي و كسلي و انتصبت لجمع كتاب تقرّ به أعين الناظرين، و تستشرف له أولو الرغبة و تشدّ إليه رحال الطالبين. و سميته: «نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار». و رتبته على أربعة أبواب و خاتمة.
الباب الأول: في ذكر سيرة النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و الخلفاء الأربعة أبي بكر و عمر و عثمان و عليّ (رضي الله عنهم). الباب الثاني: في ذكر الحسن و الحسين و باقي الأئمة الاثني عشر. الباب الثالث: في ذكر جماعة من أهل البيت لهم بمصر القاهرة مساجد معمورة و مزارات مشهورة. الباب الرابع: في ذكر الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب. الخاتمة: في ذكر الأربعة الأقطاب أصحاب الأشائر، و قد التزمت في هذا الكتاب أن أذكر أسماءهم و كناهم و ألقابهم و آباءهم و أمهاتهم و مواليدهم