موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤٤٨ - (ز)- ما رواه عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق
لأنّ معنى الولادة قائم به.
ثمّ إن وجب- لأنّه قال لإبراهيم: خليلي- أن تقيسوا أنتم فتقولوا: إنّ عيسى ابنه، وجب أيضا كذلك أن تقولوا لموسى: إنّه ابنه، فإنّ الذي معه من المعجزات لم يكن بدون ما كان مع عيسى، فقولوا: إنّ موسى أيضا ابنه.
و أن يجوز أن تقولوا على هذا المعنى: إنّه شيخه و سيّده و عمّه و رئيسه و أميره كما قد ذكرته لليهود.
فقال بعضهم لبعض: و في الكتاب المنزلة: أنّ عيسى قال: أذهب إلى أبي!
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فإن كنتم بذلك الكتاب تعملون، فإنّ فيه أذهب (إلى أبي و أبيكم)، فقولوا: إنّ جميع الذين خاطبهم عيسى كانوا أبناء اللّه كما كان عيسى ابنه من الوجه الذي كان عيسى ابنه.
ثمّ إنّ ما في هذا الكتاب يبطل عليكم هذا الذي زعمتم أنّ عيسى من وجهة الاختصاص كان ابنا له، لأنّكم قلتم إنّما قلنا إنّه ابنه، لأنّه اختصّه بما لم يختصّ به غيره، و أنتم تعلمون أنّ الذي خصّ به عيسى لم يخصّ به هؤلاء القوم الذين قال لهم عيسى: أذهب إلى أبي و أبيكم، فبطل أن يكون الاختصاص لعيسى، لأنّه قد ثبت عندكم بقول عيسى لمن لم يكن له مثل اختصاص عيسى.
و أنتم إنّما حكيتم لفظة عيسى، و تأوّلتموها على غير وجهها، لأنّه إذا قال: أبي و أبيكم، فقد أراد غير ما ذهبتم إليه و نحلتموه، و ما يدريكم لعلّه عنى أذهب إلى آدم أو إلى نوح، و انّ اللّه يرفعني إليهم، و يجمعني معهم، و آدم أبي و أبوكم، و كذلك نوح، بل ما أراد غير هذا.
قال: فسكت النصارى و قالوا: ما رأينا كاليوم مجادلا و لا مخاصما [مثلك] و سننظر في أمورنا؟