موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤٢٢ - (ز)- ما رواه عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق
ثمّ ينادي مناد: أين البقيّة من محبّي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)؟
فيقوم قوم مقتصدون، فيقال لهم: تمنّوا على اللّه عزّ و جلّ ما شئتم، فيتمنّون، فيفعل بكلّ واحد [منهم] ما تمنّى، ثمّ يضاعف له مائة ألف ضعف.
ثمّ ينادي مناد: أين البقيّة من محبّي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)؟ فيقوم قوم ظالمون لأنفسهم معتدون عليها.
فيقال: أين المبغضون لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام)؟ فيؤتى بهم جمّ غفير و عدد عظيم كثير، فيقال: أ لا نجعل كلّ ألف من هؤلاء فداء لواحد من محبّي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ليدخلوا الجنّة.
فينجّى اللّه عزّ و جلّ محبّيك، و يجعل أعداءك فداءهم.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): هذا الأفضل الأكرم محبّه محبّ اللّه و [محبّ] رسوله، و مبغضه مبغض اللّه و [مبغض] رسوله هم خيار خلق اللّه من أمّة محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم).
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ (عليه السلام): أنظر! فنظر إلى عبد اللّه بن أبيّ و إلى سبعة [نفر] من اليهود، فقال: قد شاهدت، خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): أنت يا عليّ! أفضل شهداء اللّه في الأرض بعد محمّد رسول اللّه.
قال فذلك قوله تعالى: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ تبصرها الملائكة، فيعرفونهم بها، و يبصرها رسول اللّه محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، و يبصرها خير خلق اللّه بعده عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).