موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٤٧ - (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين
قال عمّار بن ياسر: أمّا الذي رأيته أنا فإنّي قصدته و أنا فيه شاكّ فقلت: يا محمّد! لا سبيل إلى التصديق بك مع استيلاء الشكّ فيك على قلبي، فهل من دلالة؟
قال: بلى، قلت: ما هي؟
قال: إذا رجعت إلى منزلك فاسأل عنّي ما لقيت من الأحجار و الأشجار تصدّقني برسالتي، و تشهد عندك بنبوّتي، فرجعت، فما من حجر لقيته و لا شجر رأيته إلّا ناديته يا أيّها الحجر! يا أيّها الشجر! إنّ محمّدا يدّعي شهادتك بنبوّته، و تصديقك له برسالته، فبما ذا تشهد له؟
فنطق الحجر و الشجر: أشهد أنّ محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) رسول ربّنا [١].
(١٠٠٢) ١٩- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و هو واقف بعرفات للزهريّ: كم تقدّر هاهنا من الناس؟
قال: أقدّر أربعة آلاف ألف و خمسمائة ألف، كلّهم حجّاج، قصدوا اللّه بآمالهم، و يدعونه بضجيج أصواتهم.
[فقال (عليه السلام) له: يا زهريّ! ما أكثر الضجيج، و أقلّ الحجيج!
فقال الزهريّ: كلّهم حجّاج، أ فهم قليل؟]
فقال له: يا زهريّ! أدن لي وجهك، فأدناه إليه فمسح بيده وجهه، ثمّ قال:
انظر، [فنظر] إلى الناس!
قال الزهريّ: فرأيت أولئك الخلق كلّهم قردة لا أرى فيهم إنسانا إلّا في كلّ عشرة آلاف واحدا من الناس، ثمّ قال لي: ادن منّي يا زهريّ! فدنوت منه،
[١] التفسير: ٥٩٦، ح ٣٥٦. عنه البحار: ٢/ ١٢، ح ٢ و ١٧/ ٣٨٣، ح ٥١، قطعتان منه، و إثبات الهداة: ١/ ٣٩٦، ح ٦١٦، قطعة منه.
الاحتجاج: ٢/ ١٥٦، ح ١٩٠، قطعة منه. عنه وسائل الشيعة: ٢٩/ ٥ ح ٣٥١٣٥.