موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٢٧٣ - (ب)- ما رواه عن فاطمة الزهراء سيّدة النساء
إنّ لي والدة ضعيفة، و قد لبس عليها في أمر صلاتها شيء، و قد بعثتني إليك أسألك؟
فأجابتها فاطمة (عليها السلام) عن ذلك، ثمّ ثنّت، فأجابت، ثمّ ثلثّت، [فأجابت] إلى أن عشّرت، فأجابت.
ثمّ خجلت من الكثرة، فقالت: لا أشقّ عليك، يا بنت رسول اللّه!
قالت فاطمة (عليها السلام): هاتي و سلي عمّا بدا لك، أ رأيت من اكترى يوما يصعد إلى سطح بحمل ثقيل، و كراؤه مائة ألف دينار، أ يثقل عليه؟ فقالت: لا!
فقالت (عليها السلام): اكتريت أنا لكلّ مسألة بأكثر من ملء ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤا، فأحرى أن لا يثقل عليّ.
سمعت أبي [رسول اللّه] (صلى الله عليه و آله و سلم)، يقول: إنّ علماء شيعتنا يحشرون، فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم و جدّهم في إرشاد عباد اللّه حتّى يخلع على الواحد منهم ألف ألف خلعة من نور.
ثمّ ينادي منادي ربّنا عزّ و جلّ: أيّها الكافلون لأيتام آل محمّد! الناعشون لهم عند انقطاعهم عن آبائهم الذين هم أئمّتهم، هؤلاء تلامذتكم، و الأيتام الذين كفّلتموهم و نعّشتموهم، فاخلعوا عليهم [كما خلعتموهم] خلع العلوم في الدنيا.
فيخلعون على كلّ واحد من أولئك الأيتام على قدر ما أخذوا عنهم من العلوم حتّى أنّ فيهم- يعني في الأيتام- لمن يخلع عليه مائة ألف خلعة، و كذلك يخلع هؤلاء الأيتام على من تعلّم منهم.
ثمّ إنّ اللّه تعالى يقول: أعيدوا على هؤلاء العلماء الكافلين للأيتام حتّى تتمّوا لهم خلعهم و تضعّفوها.
فيتمّ لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم، و يضاعف لهم، و كذلك من بمرتبتهم ممّن يخلع عليه على مرتبتهم.