موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٩٣ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
و مساكن و منازل مشتملة على أنواع العذاب التي وعدها للكافرين من عباده من بحار نيرانها، و حياض غسلينها و غسّاقها، و أودية قيحها و دمائها و صديدها، و زبانيتها بمرزباتها و أشجار زقّومها و ضريعها و حيّاتها [و عقاربها] و أفاعيها و قيودها و أغلالها و سلاسلها و أنكالها و سائر أنواع البلايا و العذاب المعدّ فيها.
ثمّ قال محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لبني إسرائيل: أ فلا تخافون عقاب ربّكم في جحدكم لهذه الفضائل التي اختصّ بها محمّدا و عليّا و آلهما الطيّبين [١].
(٩٣٠) ٢٢- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):
قيل لأمير المؤمنين (عليه السلام): يا أمير المؤمنين! فهذه آية موسى في رفعه الجبل فوق رءوس الممتنعين عن قبول ما أمروا به، فهل كان لمحمّد آية مثلها؟
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إي و الذي بعثه بالحقّ نبيّا! ما من آية كانت لأحد من الأنبياء من لدن آدم إلى أن انتهى إلى محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) إلّا و قد كان لمحمّد مثلها، و أفضل منها.
و لقد كان لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) نظير هذه الآية إلى آيات أخر ظهرت له.
و ذلك أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا أظهر بمكّة دعوته و أبان- عن اللّه عزّ و جلّ- مراده، رمته العرب عن قسيّ عداوتها بضروب إمكانهم، و لقد قصدته يوما- و إنّي كنت أوّل الناس إسلاما بعث يوم الإثنين، و صلّيت معه يوم الثلاثاء، و بقيت معه أصلّي سبع سنين حتّى دخل نفر في الإسلام، و أيّد اللّه تعالى دينه من بعد- فجاءه قوم من المشركين، فقالوا له: يا محمّد تزعم أنّك
[١] التفسير: ٤٢٥، ح ٢٩١. عنه البحار: ٨/ ١٦٥، ح ١٠٨، قطعة منه، و ١٣/ ٢٣٨، س ١٩، ضمن ح ٤٨، بتفاوت يسير.