موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٤٥ - (ب)- ما رواه
ألا! فمن هداه و أرشده و علمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى [١].
(٩٠٧) ٦٩- أبو منصور الطبرسيّ رحمة اللّه: قال أبو محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام):
لمّا كان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بمكّة أمره اللّه تعالى أن يتوجّه نحو بيت المقدس في صلاته و يجعل الكعبة بينه، و بينها إذا أمكن، و إذا لم يمكن استقبل بيت المقدس كيف كان.
فكان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) يفعل ذلك طول مقامه بها ثلاث عشرة سنة، فلمّا كان بالمدينة، و كان متعبّدا باستقبال بيت المقدس، استقبله و انحرف عن الكعبة سبعة عشر شهرا، أو ستّة عشر شهرا.
و جعل قوم من مردة اليهود يقولون: و اللّه! ما درى محمّد كيف صلّى حتّى صار يتوجّه إلى قبلتنا، و يأخذ في صلاته بهدينا أو نسكنا.
فاشتدّ ذلك على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا اتّصل به عنهم، و كره قبلتهم، و أحبّ الكعبة، فجاءه جبرئيل (عليه السلام): فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): يا جبرئيل لوددت لو صرفني اللّه عن بيت المقدس إلى الكعبة، فقد تأذّيت بما يتّصل بي من قبل اليهود من قبلتهم.
[١] الاحتجاج: ١/ ٦، ح ٢.
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): ٣٣٩، ح ٢١ بتفاوت. عنه البرهان:
١/ ١٢٢، ح ١٥، و الفصول المهمّة للحرّ العامليّ: ١/ ٥٩٩، ح ٩٣٧، بتفاوت يسير، و مستدرك الوسائل: ١٧/ ٣١٧، ح ٢١٤٥٨، و البحار: ٦٦/ ٣٤ س ٨. و عنه و عن الاحتجاج، البحار: ٢/ ٢، ح ١.
عوالي اللئالي: ١/ ١٦، ح ١.
منية المريد: ٣١، س ١٥.
محجّة البيضاء: ١/ ٢٩، س ١١.
الصراط المستقيم: ٣/ ٥٥، س ٣، عن مشكاة الأنوار.