موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٨٤ - (ب)- ما رواه
إنّ اللّه هو الغنيّ، و أنتم الفقراء لا يدعوكم إلى طاعته و أنتم مضطرّون، بل مكّنكم ممّا كلّفكم، فقطع معاذيركم.
فغضب أبو البختريّ بن هشام، فقصده بسيفه فرأى الجبال قد أقبلت لتقع عليه، و الأرض قد انشقّت لتخسف به، و رأى أمواج البحار نحوه مقبلة لتغرقه في البحر، و رأى السماء انحطّت لتقع عليه، فسقط سيفه و خرّ مغشيّا عليه، و احتمل و يقول أبو جهل دير به لصفراء هاجت به. يريد أن يلبّس على من معه أمره.
فلمّا التقى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) مع عليّ (عليه السلام) قال: يا عليّ! إنّ اللّه رفع صوتك في مخاطبتك أبا جهل إلى العلوّ، و بلّغه إلى الجنان، فقال من فيها من الخزّان و الحور الحسان: من هذا المتعصّب لمحمّد إذ قد كذّبوه و هجروه؟
قيل لهم: هذا النائب عنه، و البائت على فراشه، يجعل نفسه لنفسه وقاء و روحه لروحه فداء.
فقال الخزّان و الحور الحسان: يا ربّنا! فاجعلنا خزّانه.
و قالت الحور: فاجعلنا نساءه.
فقال اللّه تعالى لهم: أنتم له و لمن يختاره هو من أوليائه، و محبّيه يقسمكم عليهم- بأمر اللّه- على من هو أعلم به من الصلاح أ رضيتم؟
قالوا: بلى! ربّنا و سيّدنا [١].
(٨٩٢) ٣١- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال [الإمام] (عليه السلام): إنّ المسلمين لمّا أصابهم يوم أحد من المحن ما أصابهم لقي قوم من
[١] التفسير: ٤٦٥، ح ٣٠٣. عنه البحار: ٩/ ٣٢٩، س ٢، ضمن ح ١٦، ١٩/ ٨٠، ح ٣ بتفاوت، و مدينة المعاجز: ١/ ٤٥٦، ح ٣٠٢، بتفاوت، و إثبات الهداة: ٢/ ٤٨٢، ح ٢٩١، قطعة منه.
قطعة منه في (ما رواه (عليه السلام) من الأحاديث القدسيّة)، و (ما رواه عن الإمام عليّ (عليه السلام)).