موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٥٠ - (ب)- ما رواه
فتلحق تلك الأملاك بمراكزها المجعولة لها، ثمّ ينادي منادي ربّنا عزّ و جلّ: يا أيّتها الزبانية! تناوليها و حطّيها إلى سواء الجحيم، لأنّ صاحبها لم يجعل لها مطايا من موالاة عليّ و الطيّبين من آله (عليهم السلام).
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فتناول تلك الأملاك و يقلّب اللّه عزّ و جلّ تلك الأثقال أوزارا و بلايا على باعثها لما فارقتها مطاياها من موالاة أمير المؤمنين (عليه السلام)، و نادت تلك الملائكة إلى مخالفته لعليّ (عليه السلام) و موالاته لأعدائه، فيسلّطها اللّه عزّ و جلّ و هي في صورة الأسود على تلك الأعمال، و هي كالغربان و القرقس، فتخرج من أفواه تلك الأسود نيران تحرقها، و لا يبقى له عمل إلّا أحبط، و يبقى عليه موالاته لأعداء عليّ (عليه السلام)، و جحده ولايته، فيقرّه ذلك في سواء الجحيم، فإذا هو قد حبطت أعماله و عظمت أوزاره و أثقاله، فهذا أسوأ حالا من مانع الزكاة الذي يحفظ الصلاة.
قال: فقيل لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فمن يستحقّ الزكاة؟ قال: المستضعفون من شيعة محمّد و آله الذين لم تقو بصائرهم.
فأمّا من قويت بصيرته و حسنت بالولاية لأوليائه و البراءة من أعدائه معرفته، فذاك أخوكم في الدين أمسّ بكم رحما من الآباء و الأمّهات المخالفين، فلا تعطوه زكاة و لا صدقة.
فإنّ موالينا و شيعتنا منّا و كلّنا كالجسد الواحد يحرم على جماعتنا الزكاة و الصدقة، و ليكن ما تعطونه إخوانكم المستبصرين البرّ، و ارفعوهم عن الزكوات و الصدقات، و نزّهوهم عن أن تصبّوا عليهم أوساخكم، أ يحبّ أحدكم أن يغسل وسخ بدنه ثم يصبّه على أخيه المؤمن.
إنّ وسخ الذنوب أعظم من وسخ البدن، فلا توسّخوا بها إخوانكم المؤمنين، و لا تقصدوا أيضا بصدقاتكم و زكواتكم المخالفين المعاندين لآل محمّد المحبّين