موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤٨ - (ب)- ما رواه
(٨٦٧) ٦- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال الإمام (عليه السلام):
أمّا الزكاة فقد قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): من أدّى الزكاة إلى مستحقّها، و قضى الصلاة على حدودها، و لم يلحق بهما من الموبقات ما يبطلهما جاء يوم القيامة يغبطه كلّ من في تلك العرصات حتّى يرفعه نسيم الجنّة إلى أعلى غرفها و علاليها بحضرة من كان يواليه من محمّد و آله الطيّبين الطاهرين.
و من بخل بزكاته و أدّى صلاته فصلاته محبوسة دوين السماء إلى أن يجيء حين زكاته، فإن أدّاها جعلت كأحسن الأفراس مطيّة لصلاته فحملتها إلى ساق العرش.
فيقول اللّه عزّ و جلّ: سر إلى الجنان، و اركض فيها إلى يوم القيامة، فما انتهى إليه ركضك فهو (كلّه بسائر ما تمسّه لباعثك)، فيركض فيها على أنّ كلّ ركضة مسيرة سنة في قدر لمحة بصره من يومه إلى يوم القيامة، حتّى ينتهي به إلى حيث ما شاء اللّه تعالى، فيكون ذلك كلّه له، و مثله عن يمينه و شماله و أمامه و خلفه و فوقه و تحته.
و إن بخل بزكاته و لم يؤدّها أمر بالصلاة فردّت إليه و لفّت كما يلفّ الثوب الخلق، ثمّ يضرب بها وجهه، و يقال له: يا عبد اللّه! ما تصنع بهذا دون هذا.
قال: فقال أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): ما أسوأ حال هذا و اللّه!؟
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): أولا أنبّئكم بمن هو أسوأ حالا من هذا.
قالوا: بلى، يا رسول اللّه! قال: رجل حضر الجهاد في سبيل اللّه تعالى فقتل مقبلا غير مدبر، و الحور العين يتطلّعن إليه، و خزّان الجنان يتطلّعون إلى ورود روحه عليهم، و أملاك السماء و أملاك الأرض يتطلّعون إلى نزول حور العين إليه،
- و ٨٩/ ٢٦٧، ح ١٦، أورده بتمامه، بتفاوت يسير، و مستدرك الوسائل: ٤/ ٢٤٧، ح ٤٦١٢، و ٣٣٢، ح ٤٨١٠، قطعة منه.