موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤٥٥ - (ز)- ما رواه عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق
الذين قالوا: إن أوثاننا آلهة.
ثمّ أنزل اللّه قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ إلى آخرها، فكان ردّا على من ادّعى من دون اللّه ضدّا أو ندّا.
قال: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لأصحابه: قولوا: إِيَّاكَ نَعْبُدُ أي نعبد واحدا لا نقول كما قالت الدهريّة: إنّ الأشياء لا بدو لها، و هي دائمة، و لا كما قالت الثنويّة الذين قالوا: إنّ النور و الظلمة هما المدبّران، و لا كما قال مشركوا العرب:
إنّ أوثاننا آلهة فلا نشرك بك شيئا، و لا ندعو من دونك إلها كما يقول هؤلاء الكفّار، و لا نقول كما قالت اليهود و النصارى: إنّ لك ولدا، تعاليت عن ذلك [علوّا كبيرا].
قال فذلك قوله: وَ قالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى.
و قالت طائفة غيرهم من هؤلاء الكفّار ما قالوا قال اللّه تعالى: يا محمّد! تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ التي يتمّنونها بلا حجّة، قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ و حجّتكم على دعواكم إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ، كما أتى محمّد ببراهينه التي سمعتموها.
ثمّ قال: بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ تعالى يعني كما فعل هؤلاء الذين آمنوا برسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لمّا سمعوا براهينه و حجّته وَ هُوَ مُحْسِنٌ في عمله للّه فَلَهُ أَجْرُهُ و ثوابه عِنْدَ رَبِّهِ يوم فصل القضاء.
وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ حين يخاف الكافرون ممّا يشاهدونه من العقاب، وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ [١] عند الموت، لأنّ البشارة بالجنان تأتيهم [٢].
[١] البقرة: ٢/ ١١١، و ١١٢.
[٢] الاحتجاج: ١/ ٢٣، ح ٢٠، و ٢١. عنه وسائل الشيعة: ٤/ ٣٠٢، ح ٥٢١٢، و ٦/ ٣٨٦،-