موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٤٣٢ - (ز)- ما رواه عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق
يبطل به سحرهم، و يردّ به كيدهم.
فتلقّاه النبيّ عن الملكين، و أدّاه إلى عباد اللّه بأمر اللّه، و أمرهم أن يقفوا به على السحر، و أن يبطلوه، و نهاهم أن يسحروا به الناس.
و هذا كما يدلّ على السمّ ما هو؟
و على ما يدفع به غائلة السمّ، ثمّ يقال للمتعلّم ذلك: هذا السمّ، فمن رأيته سمّ فادفع غائلته بكذا، و إيّاك أن تقتل بالسمّ أحدا.
ثمّ قال: وَ ما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ و هو أنّ ذلك النبيّ أمر الملكين أن يظهرا للناس بصورة بشرين و يعلّمانهم ما علّمهما اللّه تعالى من ذلك و يعظاهم.
فقال اللّه تعالى: وَ ما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ ذلك السحر و إبطاله حَتَّى يَقُولا للمتعلّم إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ امتحان، للعباد ليطيعوا اللّه عزّ و جلّ فيما يتعلّمون من هذا و يبطلوا به كيد الساحر، و لا يسحروا لهم.
فَلا تَكْفُرْ باستعمال هذا السحر، و طلب الإضرار به و دعاء الناس إلى أن يعتقدوا [بك] إنّك به تحيي و تميت و تفعل ما لا يقدر عليه إلّا اللّه تعالى، فإنّ ذلك كفر.
قال اللّه تعالى: فَيَتَعَلَّمُونَ يعني طالبي السحر مِنْهُما يعني ممّا كتبت الشياطين على ملك سليمان من النيرنجات و ما أنزل على الملكين ببابل هاروت و ماروت، يتعلّمون من هذين الصنفين.
ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ هذا من يتعلّم للإضرار بالناس، يتعلّمون التفريق بضروب الحيل و التمائم و الإيهام أنّه قد دفن [كذا] و عمل كذا، ليجلب قلب المرأة عن الرجل، و قلب الرجل عن المرأة، و يؤدّي إلى الفراق بينهما.
ثمّ قال اللّه عزّ و جلّ: وَ ما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ أي ما المتعلّمون لذلك بضارّين به من أحد إلّا بإذن اللّه بتخلية اللّه و علمه، فإنّه